عن ( 8 * ) ذلك . وجعل يفكّر في ولاية « 1 » الرّيّ وقتل « 2 » الحسين عليه السّلام ، فاختار « 3 » حرب الحسين عليه السّلام وأنشأ يقول :
« 4 » فو اللّه ما أدري وإنّي لحائر * أفكّر في أمري على خطرين
أأترك ملك الرّيّ والرّيّ منيتي * أم ارجع مأثوما بقتل حسين
حسين ابن عمّي والحوادث جمّة * لعمري ولي في الرّيّ قرّة عين
وإنّ إله العرش يغفر زلّتي * ولو كنت فيها أظلم الثّقلين
ألا إنّما الدّنيا بخير معجّل * وما عاقل باع الوجود بدين
يقولون إنّ اللّه خالق جنّة * ونار وتعذيب و « 5 » غلّ يدين « 5 »
فإن صدقوا فيما يقولون انّني * أتوب إلى الرّحمان « 6 » من سنتين « 6 »
وإن كذبوا فزنا بدنيا « 7 » عظيمة * وملك عقيم دائم الحجلين « 8 »
قال : وأجابه هاتف يقول :
ألا أيّها النّغل الّذي خاب سعيه * وراح من الدّنيا ببخسة عين
ستصلى جحيما ليس يطفى لهيبها * وسعيك من دون الرّجال بشين
إذا أنت قاتلت الحسين ابن فاطم * وأنت تراه أشرف الثّقلين
فلا تحسبنّ الرّيّ يا أخسر الورى * تفوز به من بعد قتل حسين
هامش
( 1 ) - [ الأسرار : « ملك » ] .
( 2 ) - [ الأسرار : « حرب » ] .
( 3 ) - [ زاد في الأسرار : « ملك الرّيّ على » ] .
( 4 ) - [ من هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة 4 / 266 - 267 والمعالي ، 1 / 302 ] .
( 5 ) ( 5 - 5 ) [ الأسرار : « عقل بدين » ] .
( 6 - 6 ) [ الأسرار : « توبة مين » ] .
( 7 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « بريّ » ] .
( 8 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة والأسرار ، وأضاف في الدّمعة السّاكبة : « وإنّي سأختار الّتي ليس دونها حجابا وتعذيبا وغلّ يدين » ، وأضاف في الأسرار : « وفي التّبر المذاب : قال محمّد بن سيرين : وقد ظهرت كرامات عليّ بن أبي طالب في عمر بن سعد - فإنّه لقاه يوما وهو شابّ - فقال له : كيف بك ، إذا قمت غدا مقاما ، تخيّر فيه بين الجنّة والنّار » ] .