وجهي ، ودخل يعبد اللّه تعالى ، وأبى أن يسقيني الماء .
قال كامل : فركبت فرسي ، ولحقت أصحابي . فقال لي أبوك سعد : ما أبطأك « 1 » عنّا يا كامل ؟ فحدّثته بما سمعته من الرّاهب ، فقال لي : صدقت . ثمّ إنّ سعدا أخبرني أنّه نزل بدير هذا الرّاهب مرّة من قبل « 2 » ، فأخبره أنّه هو الرّجل « 3 » ابن بنت رسول اللّه ، فخاف أبوك سعد من ذلك ، وخشي أن تكون أنت قاتله ، فأبعدك عنه وأقصاك ، فاحذر يا عمر أن تخرج عليه ، « 4 » يكون عليك نصف عذاب أهل النّار . قال : فبلغ الخبر إلى ابن زياد ، فاستدعا بكامل ، وقطع لسانه ، فعاش يوم أو بعض يوم ، ومات رحمه اللّه . « 5 »
وروي : أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لقي عمر بن سعد يوما ، فقال له : كيف تكون إذا قمت مقاما تتخيّر فيه بين الجنّة والنّار فتختار لنفسك النّار ؟ فقال له : معاذ اللّه ، أيكون ذلك ؟ ! فقال له عليه السّلام : سيكون ذلك بلا شكّ .
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 280 - 282 - عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 124 - 126 ؛ مثله السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 261 - 262 ؛ المجلسي ، البحار ، 44 / 305 - 307 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 593 - 595
عن أبي ذرّ الغفاريّ قال : كان سيّدي عليّ بن أبي طالب يحدّثنا في بعض الأوقات بالمغيبات ، فبينما نحن جلوس معه في جامع الكوفة ، إذ دخل عليه رجل ، وسلّم عليه ، وقال له : يا أمير المؤمنين ! إنّي مررت بوادي القرى ، فرأيت خالد بن عرفطة مقتولا ، مطروحا في البرّ . فقال له عليّ عليه السّلام : كذبت ، أنّ خالدا لم يمت حتّى يقود جيش الضّلال ابن زياد ، ويكون حامل لوائه حبيب بن جمّاز ( لعنه اللّه تعالى ) . فقام حبيب بن جمّاز من بينهم ، وقال : يا أمير المؤمنين ! أراك تقول هكذا ، وإنّي لك شيعة ، وأنا موال لك ، وإنّي لك
هامش
( 1 ) - [ البحار : « بطّأك » ] .
( 2 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « قبلي » ] .
( 3 ) - [ أضاف في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « الّذي يقتل » ] .
( 4 ) - [ أضاف في مدينة المعاجز : « فإن خرجت عليه » ] .
( 5 ) - [ إلى هنا حكاه في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ] .