تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 660

مساهمون:

ص٦٦٠
في زمانه ، وطاعته فرض علينا كطاعته ، وإنّه باب الجنّة والنّار ، فاختر لنفسك ما أنت مختار ، وإنّي أشهد باللّه « 1 » أن من « 1 » حاربته ، أو قتلته ، أو أعنت عليه ، أو على قتله ، لا يلبث « 2 » في الدّنيا بعده إلّا قليلا . فقال له عمر بن سعد : فبالموت تخوّفني ؟ وإنّي إذا فرغت من قتله أكون أميرا على سبعين ألف فارس ، وأتولّى ملك الرّيّ . فقال له كامل : إنّي أحدّثك بحديث صحيح أرجو لك فيه النّجاة إن وفّقت لقبوله . اعلم : إنّي سافرت مع أبيك سعد إلى الشّام ، فانقطعت بي مطيّتي عن أصحابي ، وتهت وعطشت ، فلاح لي دير راهب ، فملت إليه ، ونزلت عن فرسي ، وأتيت إلى باب الدّير لأشرب ماء ، فأشرف عليّ راهب من ذلك الدّير ، وقال : ما تريد ؟ فقلت له : إنّي عطشان . فقال لي : أنت من أمّة هذا النّبيّ الّذي يقتل بعضهم بعضا على حبّ الدّنيا مكالبة ؟ ويتنافسون فيها على حطامها ؟ فقلت له : أنا من الأمّة المرحومة أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فقال : إنّكم أشرّ أمّة ، فالويل لكم يوم القيامة ، وقد عدوتم « 3 » إلى عترة نبيّكم ، تسبون نساءه ، وتنهبون أمواله . فقلت له : يا راهب ! نحن نفعل ذلك ؟ قال : نعم ، وإنّكم إذا فعلتم ذلك ، عجّت السّماوات والأرضون ، والبحار ، والجبال ، والبراري ، والقفار ، والوحوش ، والأطيار باللّعنة على قاتله ، ثمّ لا يلبث قاتله في الدّنيا إلّا قليلا ، ثمّ يظهر رجل يطلب بثأره ، فلا يدع أحدا شرك في دمه إلّا قتله ، وعجّل اللّه بروحه إلى النّار . ثمّ قال الرّاهب : إنّي لأرى لك قرابة من قاتل هذا ابن « 4 » الطّيّب ، واللّه إنّي لو أدركت أيّامه ، لوقيته في نفسي « 5 » من حرّ السّيوف . فقلت : يا راهب ! إنّي أعيذ نفسي أن أكون ممّن يقاتل ابن بنت رسول اللّه . فقال : إن لم تكن أنت ، فرجل قريب منك ، وإنّ قاتله عليه نصف عذاب أهل النّار ، وإنّ عذابه أشدّ عذابا « 6 » من عذاب فرعون وهامان . ثمّ ردّ « 7 » الباب في
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « إن » ] . ( 2 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « لا تلبث » ] . ( 3 ) - [ في مدينة المعاجز : « سددتم » وفي البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « غدوتم » ] . ( 4 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار والعوالم الدّمعة السّاكبة : « الابن » ] . ( 5 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « بنفسي » ] . ( 6 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ] . ( 7 ) - [ في البحار والعوالم : « ردم » ] .