تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
فقد « 1 » أمهلتك . فانصرف عمر بن سعد ، وجعل يستشير إخوانه ومن يثق به ، فلا يشير عليه أحد بذلك ؛ غير أنّه يقول له : اتّق اللّه ! ولا تفعل . « 2 » وأقبل إليه حمزة بن المغيرة بن شعبة - وهو ابن أخته - فقال : أنشدك اللّه يا خال أن تسير إلى قتال الحسين ، فإنّك تأثم بذلك ، وتقطع رحمك ، فو اللّه لأن خرجت من مالك ، ودنياك ، وسلطان الأرض كلّها خير لك من أن تلقى اللّه بدم الحسين ابن فاطمة . فسكت عمر ، وفي قلبه من الرّيّ ما فيه . ولمّا أصبح ، ذهب إلى عبيد اللّه بن زياد ، فقال له : ما عندك يا عمر ؟ فقال : أيّها الأمير ! إنك قد ولّيتني هذا العمل ، وكتبت العهد ، وقد سمع النّاس به ، فإن رأيت أن تنفذه لي ، وتبعث إلى قتال الحسين غيري من أشراف أهل الكوفة ، فإنّ بها مثل أسماء بن خارجة ، وكثير بن شهاب ، ومحمّد بن الأشعث ، وعبد الرّحمان بن قيس ، وشبث بن ربعيّ ، وحجّار بن أبجر . فقال له : يا عمر ! لا تعلمني بأشراف أهل الكوفة ، فإنّي لا أستأمرك فيمن أريد أن أبعث . فإن سرت إلى الحسين ، وفرجت عنّا هذه الغمّة ، فأنت الحبيب القريب ، وإلّا فاردد إلينا عهدنا ، والزم منزلك ، فإنّا لا نكرهك . فسكت عمر بن سعد ، وغضب عبيد اللّه بن زياد ، فقال : واللّه يا ابن سعد ! لئن لم تسر إلى الحسين ، وتتوّل حربه ، وتقدم عليه بما يسوءه ، لأضربنّ عنقك ، ولأهدمنّ دارك ، ولأنهبنّ مالك ، ولا أبقي عليك كائنا ما كان . فقال عمر : فإنّي سائر إليه غدا إن شاء اللّه . فجزّاه عبيد اللّه خيرا ، وسرّا عنه غضبه ، ووصله ، وأعطاه ، وضمّ إليه أربعة آلاف فارس ، وقال له : خذ بكظم الحسين ، حلّ بينه وبين الفرات . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 239 - 240 فوجّه اللّعين عبيد اللّه بن زياد « 3 » الجيش إليه مع عمر بن سعد بن أبي وقّاص . ابن عساكر ، الحسين عليه السّلام ط المحمودي ، / 207 ، تهذيب ابن بدران ، 4 / 332 ، مختصر ابن منظور ، 7 / 145 - عنه : الكنجي ، كفاية الطّالب ، / 430 ؛ مثله ابن العديم ، بغية الطّلب ، 6 / 2614 ، الحسين بن عليّ ، / 73
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في العبرات ] . ( 2 ) - [ إلى هنا حكاه في العبرات ، 1 / 417 - 418 عن الفتوح ] . ( 3 ) - [ التّهذيب : « ابن زياد » ] .