خندق سابور - انتهى .
قوله : « الغاضريّة » في المراصد ، بالغين المعجمة : قرية من نواحي الكوفة ، قريبة من كربلاء « 1 » .
« العقر » في المراصد « 2 » بفتح أوّله وسكون ثانيه : وهو العقر الّذي يكون معتمدا لأهل القرية ، وهو في عدّة مواضع ، منها : عقر بابل ، قرب كربلاء ، من نواحي الكوفة .
قوله عليه السّلام : « اللّهمّ إنّي أعوذ بك من العقر » . في المجمع : وعقره ، أي : جرحه . وفي الدّعاء على الانسان : « وعقرا وحلقا » ، أي : عقر اللّه جسده وأصابه الوجع في حلقه ، وعقر البعير بالسّيف ، فانعقر : إذا ضرب به قوائمه .
« كربلاء » قال الحمويّ « 3 » : كربلاء بالمدّ ، وهو الموضع الّذي قتل فيه الحسين بن عليّ المرتضى عليهما السّلام في طرف البريّة عند الكوفة . فأمّا اشتقاقه ، فالكربلة : رخاوة في القدمين .
يقال : جاء يمشي مكربلا . فيجوز على هذا أن تكون أرض هذا الموضع رخوة ، فسمّيت بذلك . ويقال : كربلت الحنطة إذا هذبتها ونقيتها . . . فيجوز على هذا أن تكون هذه الأرض منقاة من الحصي والدّغل ، فسمّيت بذلك . والكربل : اسم نبت الحمّاض . . . .
فيجوز أن يكون هذا الصّنف من النّبت يكثر نبته هناك ، فسمّي به . وقد روي : أنّ الحسين عليه السّلام لمّا انتهى إلى هذه الأرض ، قال لبعض أصحابه : ما تسمّى هذه القرية ؟
- وأشار إلى العقر - فقال له : اسمها العقر . فقال الحسين : نعوذ باللّه من العقر . ثمّ قال : فما اسم هذه الأرض الّتي نحن فيها ؟ قالوا : كربلاء . فقال : أرض كرب وبلاء . وأراد الخروج منها ، فمنع . كما هو مذكور في مقتله ، حتّى كان منه ما كان . انتهى .
وقال في ترجمة الكوفة « 4 » : لمّا فرغ سعد بن أبي وقّاص من وقعة رستم بالقادسيّة . . . ثمّ توجّه سعد نحو المدائن إلى يزدجرد ، وقدّم خالد بن عرفطة حليف بني زهرة بن كلاب ،
هامش
( 1 ) - مراصد الإطّلاع 2 / 980 .
( 2 ) - مراصد الإطّلاع 2 / 949 .
( 3 ) - معجم البلدان 4 / 445 .
( 4 ) - معجم البلدان 4 / 490 .