وأنبياءه ، فزوروا قبورنا بالغاضريّة « 1 » .
وقد ورد أخبار أخر بلفظ الغاضريّة ، وقد مرّ في حديث أبي سعيد عقيصا قال عليه السّلام :
لأن أقتل بالطّفّ أحبّ إليّ من أن أقتل بالحرم .
ومرّ أيضا في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السّلام قال عليه السّلام : لأن أدفن بشاطئ الفرات أحبّ إليّ من أن أدفن بفناء الكعبة .
وستأتي أخبار الحائر .
وفي رواية داوود بن فرقد ، قال عليه السّلام : لأن أقتل على تلّ أعفر أحبّ إليّ من أن أقتل بها - يعني مكّة « 2 » .
وفي رواية هانئ بن هانئ عن عليّ عليه السّلام قال : ليقتل الحسين قتلا ، وإنّي لأعرف تربته ، الأرض الّتي يقتل فيها قريبا من النّهرين « 3 » .
وفي حديث زائدة المفصلة الآتية : وأومى - يعني جبرئيل - بيده إلى الحسين عليه السّلام : مقتول في عصابة من ذرّيّتك ، وأهل بيتك ، وأخيار أمّتك بضفّة الفرات « 4 » بأرض يقال لها كربلاء .
إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في هذا الباب المستفاد منها ، أنّ المراد معنى واحد قد عبّر عنه بألفاظ مترادفة في عرفهم عليهم السّلام ، وليس المراد خصوص القبر الشّريف ، والبقعة المباركة ، والصّحن المطهّر ، والبلدة الطّيّبة ، إذ ليس في زمن صدور الأخبار بقعة ، ولا صحن ، ولا بلدة ، بل بعض الأخبار قد صدر قبل شهادته عليه السّلام ، وعبّر فيه بما ذكرنا ، بل المراد بذلك : أرض كربلاء المحدودة عندهم بحدود معيّنة .
القزويني ، الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه ، 1 / 197 ، 199 ، 201 - 207
هامش
( 1 ) - كامل الزّيارات ص 269 .
( 2 ) - كامل الزّيارات ص 72 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - الضّفّة بالضّاد والفاء المشدّدة : من النّهر جانبه ، ومن البحر ساحله .