حائر . وجمعه : حيران ، وحوران . وأكثر النّاس يسمّون الحائر الحير . كما يقولون لعائشة :
عيشة .
والحائر ، قبر الحسين بن عليّ رضى اللّه عنه . وقيل : يجمع على حيران وحوران ، وهناك مواضع أسماؤها : الحائر ، والحير ، والحوير . ويسمّون الحديقة حير ، كما يسمّون النّخل :
حير . وقال أبو القاسم ، هو : الحائر ، إلّا أنّه لا جمع له . لأنّه اسم لموضع قبر الحسين بن عليّ رضى اللّه عنه ، ذكر المسعوديّ « 1 » في خلافة المنتصر باللّه ، قال : كان آل أبي طالب قبل خلافته في محنة عظيمة ، وخوف على دمائهم . قد منعوا زيارة قبر الحسين ، والغري من أرض الكوفة . وكذلك منع غيرهم من شيعتهم حضور هذه المشاهد . وكان الأمر بذلك من المتوكّل سنة 236 . وفيها أمر « الدّيزج » بالمسير إلى قبر الحسين رضى اللّه عنه وهدمه ، ومحو أرضه ، وإزالة أثره ، وأن يعاقب من وجد به . فبذل لمن تقدّم على هذا القبر ، فكلّ خشي العقوبة وأحجم . فتناول الدّيزج مسحاة ، وهدم أعالي قبر الحسين عليه السّلام ، فحينئذ أقدم الفعلة فيه . وأنّهم انتهوا إلى الحفرة ، وموضع اللّحد ، فلم يروا فيه أثر رمّة ، ولا غيرها .
ولم تزل الأمور على ما ذكرنا ، إلى أن استخلف المنتصر ، فأمّن النّاس ، وتقدّم بالكفّ عن آل أبي طالب عليهم السّلام ، وترك البحث عن أخبارهم ، وأن لا يمنع أحد زيارة الحير لقبر الحسين رضى اللّه عنه ، ولا قبر غيره من آل أبي طالب ، يعني مرقد أمير المؤمنين .
الهاشمي ، الحسين عليه السّلام في طريقه إلى الشّهادة ، / 126 - 128 ، 130 ، 132 - 133 ، 135 - 137 ، 139 - 142 ، 153 - 155
في مقتل أبي إسحاق الإسفراينيّ أنّه عليه السّلام لم يزل سائرا هو ومن معه ، حتّى أتوا إلى بلدة ، وفيها قوم ، فسألهم عن اسم تلك البلدة ؟ فقالوا : شطّ الفرات . فقال لهم : هل له اسم غير هذا ؟ فقالوا له : يا أبا عبد اللّه ! ولا تسأل . فقال : سألتكم باللّه ، هل لها اسم غير هذا ؟ فقالوا : كربلاء . فعند ذلك بكى وقال : هي واللّه أرض كرب وبلاء ، انتهى .
وفيه أيضا : ثمّ قال عليه السّلام : يا قوم ، ناولوني قبضة من تراب هذه الأرض . فأعطوه
هامش
( 1 ) - انظر المسعوديّ - مروج الذّهب ج 2 .