تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
النّوريّ : والنّواويس مقابر النّصارى . كما في حواشي الكفعميّ . وسمعنا أنّها في المكان الّذي فيه مزار - الحرّ بن يزيد الرّياحيّ من شاطئ الطّفّ . وهي ما بين الغرب وشمال البلد - يعني : كربلاء - وقد ذكرها الشّعراء بمراثيهم . ( الطّفّ ) بالفتح ، والفاء المشدّدة : وهو في اللّغة ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق . قال الأصمعيّ : وإنّما سمّيت طفّا ، لأنّه دنا من الرّيف . من قولهم : خذ ما طفّ لك واستطفّ - أي ما دنا وأمكن - قال أبو سعيد : سمّى الطّفّ ، لأنّه مشرف على العراق . من أطفّ على الشّيء بمعنى أطلّ . والطّفّ طفّ الفرات ، أي : الشّاطئ الّذي به قتل الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وأصحابه « 1 » ، وهي أرض بادية قريب من الرّيف . ذكر شيخنا السّماويّ رحمه اللّه في أرجوزته التّاريخيّة ، بعض الأسماء الواردة في مواقع « كربلاء » قال :
« الطّفّ » ما أطلّ بالأشراف * على العراق وعلى الأرياف أو ما علا فراته من شطّ * واختصّ في مثوى الحسين السّبط وسمّي « الحائر » وهو الدّائر * إذ دار فيه الماء وهو حائر لدن رأى هارون ثمّ جعفر * أن يحرث القبر كما سنذكر وذاك عشرون ذراعا تضرب * بمثلها فعم أقصى أقرب و « نينوى » لقرية قديمة * جدّد فيها يونس أديمه إذ قذفته « النّون » عارى البشرة * فأنبت اللّه عليه الشّجرة وذاك في رواية معروفة * قيل بها وقيل بل بالكوفة لكنّما التّسمية المذكورة * دلّت على الطّرفة والباكورة و « كربلا » لأنّ فيها رخوا * أو أنّها تنبت وردا أحوى أو « كور بابل » كما يقال * وخفّف اللّفظة الاستعمال و « الغاضريّات » لأنّ غاضره * من أسد قد تخذته حاضره
هامش
( 1 ) - ذكر نظيره ابن بلهيد . أنظر صحيح الأخبار ج 5 ص 237 .