وفيه نهر لهم أو أنهر * تعرف في نسبتهم وتشهر
و « مشهد الحسين » حيث استشهدا * أو حيث ما يشهده من شهدا
و « شاطئ الفرات » عمّ ثمّ خصّ * لكن هذا نادر لمن فحص
وطوله « لج نه » والعرض « لدم » * لأحدث الأرصاد لا لذي قدم « 1 » « 2 »
والحدّ منه خمسة الفراسخ * في مثلها حرمة قبر شامخ
وحدّ في أربعة بالمثل * ووجهوه بازدياد الفضل
وذاك مثل ما يوجّه الخبر * بالحائر المحدود سبعة عشر
وأكثر الشّعراء الّذين رثوا الحسين عليه السّلام ، ذكروا الطّفّ بشعرهم .
قال شيخنا المظفّريّ : وأمّا طفّ الكوفة ، وتسمّيه عوامّ هذا العصر ب ( الطّارات ) فيمتدّ من قرية « الشّنافيّة » « 3 » مجتازا ( بالحيرة ) فالنّجف الأشرف ، ويستمرّ مغربا إلى عين التّمر - شفاثة - ومن القطقطانيّة ينعطف إلى كربلاء . قلت : وفي هذا الطّفّ عيون كثيرة ، منها باقية حتّى اليوم . قال ابن الفقيه : وعيون الطّفّ منها مثل : عين الصّيد ، والقطقطانة ، والرّهيمة ، وعين جمل ، وعين الرّحبة . أقول : والّتي وقفت عليها من تلك العيون : الرّحبة ، وعين الهارمية ، وعين الحسن ، وهناك عين ( الحياضيّة ) وعين ( العزية ) . وذكر البلاذريّ قال : كانت عيون الطّفّ مثل عين الصّيد ، والقطقطانة والرّهيمة ، وعين جمل وذواتها للموكّلين بمسالح الخندق ، وغيرهم .
وذكر ابن بلهيد « 4 » : الطّفّ قد ذكره ياقوت وحدّده ، وأجاد تحديده . ولكن هناك جهة يطلق عليها هذا الاسم ، وهي ساحل الخليج الفارسيّ ، الّذي يمتدّ من بلد الكويت إلى
هامش
( 1 ) - أي 33 درجة و 55 دقيقة .
( 2 ) - أي 34 درجة وأربعين دقيقة .
( 3 ) - بلدة الشّنافيّة : هي إحدى بلدان العراق ، الواقعة على شطّ الفرات الأوسط . وزعماؤها السّادة آل « مقوطر » . فمن مشاهيرهم السّيّد هادي مقوطر ، أحد أركان الثّورة العراقيّة ، وكان من رجالها المرموقين رحمه اللّه .
( 4 ) - انظر ابن بلهيد - صحيح الأخبار ج 5 ص 239 .