صفّين ، فوضع أبي رأسه في حجر أخي الحسن عليه السّلام ، ورقد ساعة ، وأنا عند رأسه ، فانتبه أبي قلقا ، باكيا ، فسأله أخي عن ذلك ، فقال : كأنّي رأيت في منامي أنّ هذا الوادي بحر من الدّم ، والحسين عليه السّلام قد غرق فيه ، وهو يستغيث ، فلا يغاث ، ثمّ أقبل عليّ ، وقال :
يا أبا عبد اللّه ! كيف تكون إذا وقعت ها هنا الواقعة ؟ قلت : أصبر ، ولا بدّ لي من الصّبر .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 285 - 286
فنزل كربلاء يوم الخميس ثاني محرّم الحرام من سنة إحدى وستّين ، وضرب أبنيته هناك .
السّماوي ، إبصار العين ، / 8
ثمّ أمر بالنّزول ، فنزلوا ، وذلك في يوم الخميس الثّاني من المحرّم سنة إحدى وستّين ، فضربوا أبنيتهم ، ونزل الحرّ بأصحابه حذاءه .
الجواهري ، مثير الأحزان ، / 45
والتفت الحسين إلى الحرّ وقال : سر بنا قليلا . فساروا جميعا ، حتّى إذا وصلوا أرض كربلاء ، وقف الحرّ وأصحابه أمام الحسين عليه السّلام ، ومنعوه عن المسير ، وقالوا : إنّ هذا المكان قريب من الفرات . ويقال : بيناهم يسيرون ، إذ وقف جواد الحسين ، ولم يتحرّك ، كما أوقف اللّه ناقة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عند الحديبيّة ، فعندها سأل الحسين عن الأرض ، قال له زهير : سر راشدا ، ولا تسأل عن شيء ، حتّى يأذن اللّه بالفرج ، إنّ هذه الأرض تسمّى الطّفّ . فقال عليه السّلام : فهل لها اسم غيره ؟ قال : تعرف كربلاء . فدمعت عيناه وقال : اللّهمّ أعوذ بك من الكرب والبلاء ، هاهنا محطّ ركابنا ، وسفك دمائنا ، ومحلّ قبورنا ، بهذا حدّثني جدّي رسول اللّه .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 229
ثمّ سار - عليه السّلام - والحرّ يسايره ويمانعه - حتّى إذا وصلوا ( كربلاء ) .
قال الحسين لأصحابه : أهذه كربلاء ؟ قالوا : نعم يا ابن رسول اللّه !
قال : « هذا موضع كرب وبلاء ، انزلوا ، ها هنا محطّ رجالنا ، ومناخ ركابنا ، ومقتل رجالنا ، ومسفك دمائنا ، وهنا محلّ قبورنا . بهذا حدّثني جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » .
فنزل الحسين عليه السّلام وضرب أبنيته وأخبيته ، وضرب أصحابه أخبيتهم شرقيّ خيام
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 600
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٦٠٠