وذكر الشّيخ الطّوسيّ ، وتابعه الشّيخ النّوريّ : أنّها قرية إلى جنب حائر الحسين عليه السّلام ، ولكنّ الشّيخ المفيد رحمه اللّه يذكر أنّ نزول الحسين عليه السّلام بنفس نينوى . وإن لم ينزل القرية العامرة . وذكر الطّبريّ « 1 » قال : حتّى انتهوا إلى نينوى . المكان الّذي نزل به الحسين عليه السّلام . وهي تمتدّ من أراضي السّليمانيّة اليوم إلى سور بلدة كربلاء المعروف - بباب طويريج - اليوم . كما تمتدّ الغاضريّة . من سور كربلاء من الموضع المعروف - بباب الحسينيّة إلى قرب مرقد - عون - أو إلى - خان العطيشيّ - .
ونينوى : هي اليوم : الموضع المعروف - بباب طويريج - شرقيّ كربلاء . كما حقّقها وأثبتها العلّامة المظفّريّ . وحتّى ناقش بإثباته وتحقيقاته سيّدنا الحجّة - الشّهرستانيّ أيّده اللّه ، إذ قال : إنّها السّدّة الهنديّة اليوم . وربّما تكون هي أقرب المواضع إلى مصرع الحسين عليه السّلام .
وفي حديث أبي بكر بن عيّاش : أنّه خرج من قنطرة الكوفة ، حتّى انتهى إلى نينوى .
( العقر ) بفتح أوّله وسكون ثانيه . قال الخليل : سمعت أعرابيّا من أهل - الصّمان - يقول :
كلّ فرجة تكون بين شيئين فهو : عقر . قال : ووضع يديه على قائمتي المائدة ونحن نتغدّى . فقال : ما بينهما عقر . قال علماء الجّغرافية : وهناك عقر يقال له : عقر سلمى لبني نبهان عن يسار المصعد إلى مكّة هذا بالحجاز ، ذكره البكريّ « 2 » قال : ثمّ يلي الجبل العقر .
وذكر الدّينوريّ « 3 » - عند وصول الحسين إلى كربلاء - قال : فقال زهير بن القين : فها هنا قرية بالقرب منّا على شطّ الفرات ، وهي : عاقول « 4 » حصينة الفرات يحدق بها . إلّا من وجه واحد . فقال الحسين عليه السّلام : وما اسم تلك القرية ؟ فقال : العقر . فقال الحسين عليه السّلام :
نعوذ باللّه من العقر . والّذي يتنبّع آثار العراق القديمة ، يجد أنّ هناك عدّة قرى ومدن كانت تسمّى بالعقر ، منها قرية تقع على شطّ دجلة ، فوق تكريت . وقد مرّ بها الرّحّالة
هامش
( 1 ) - انظر ابن جرير الطّبريّ - ج 6 ص 232 .
( 2 ) - انظر البكريّ - معجم ما استعجم ص 718 طبع أوربّا .
( 3 ) - انظر الدّينوريّ - الأخبار الطّوال ص 226 .
( 4 ) - العاقول : منعطف الوادي والنّهر .