ثمّ جاءه كتاب عبيد اللّه بن زياد أن جعجع بالحسين حتّى يبلغك كتابي .
ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 336
فلمّا نزلوا ، إذا راكب مقبل من الكوفة ، فوقفوا ينتظرونه ، فسلّم على الحرّ ، ولم يسلّم على الحسين وأصحابه ، ودفع إلى الحرّ كتابا من ابن زياد ، فإذا فيه : أمّا بعد ! فجعجع بالحسين حين يبلغك كتابي ، ويقدم عليك رسولي ، فلا تنزله إلّا بالعراء في غير حصن ، وعلى غير ماء ، وقد أمرت رسولي أن يلزمك ، فلا يفارقك حتّى يأتيني بانفاذك أمري ، والسّلام .
فلمّا قرأ الكتاب ، قال لهم الحرّ : هذا كتاب الأمير ، يأمرني أن أجعجع بكم في المكان الّذي يأتيني فيه كتابه ، وقد أمر رسوله أن لا يفارقني ، حتّى أنفذ رأيه وأمره ، وأخذهم الحرّ بالنّزول على غير ماء ولا في قرية . فقالوا : دعنا ننزل في نينوى أو الغاضريّة أو شفيّة . فقال : لا أستطيع ؛ هذا الرّجل قد بعث عينا عليّ . « 1 »
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 282
قال « 2 » جابر بن « 2 » عبد اللّه بن سمعان : ومضينا حتّى إذا قربنا من نينوى ، وإذا رجل من
هامش
( 1 ) - چون رحل افكندند ، سواري از ناحيهء كوفه رسيد . آنها ايستادند كه خبر آمدن أو را بدانند . آن سوار بر حرّ سلام كرد ؛ ولى بر حسين وأصحاب أو سلام نكرد . نامهاى همراه داشت كه آن را به حرّ داد كه ابن زياد چنين نوشته بود :
« اما بعد . . . حسين را از هرسو محاصره كن تا نامهء ديگرم به تو برسد ورسول من نزد تو آيد . أو را در جاى خشك وبىآب وعلف محاصره كن ، نه جاى ديگر . من به نمايندهء خود دستور دادهام كه همراه وناظر اعمال تو باشد . از تو جدا نشود ، مگر پس از اينكه تو فرمان مرا به كار بسته باشى . والسلام . »
چون نامه را خواند ، حرّ به آنها ( حسين وياران ) گفت : « اين نامهء أمير است . به من امر كرده كه شما را در تنگناى محاصره كنم ودر هرجا كه نمايندهء أو به من برسد ، بازبدارم وبه أو امر كرده كه از من جدا نشود تا من فرمان أو را اجرا كنم . »
حرّ هم أو ( حسين ) را در جاى بىآب منزل داد ومجبور ومحصور كرد كه نه آب بود ونه آبادانى . به أو گفتند : « بگذار ما در نينوى يا غاضريّه يا شفيّه ( أماكن مشهور ) منزل اختيار كنيم . »
حرّ گفت : « نمىتوانم ؛ زيرا اين مرد ( رسول ) مراقب من است . »
خليلي ، ترجمهء كامل ، 5 / 155 - 156
( 2 ) ( 2 - 2 ) [ الصّحيح : « ابن جندب : عن » ] .