العوالم ، 17 / 230 - 231 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 254 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 254 - 255 ؛ القمي ، نفس المهموم ، / 203 - 204 ؛ مثله الفتّال ، روضة الواعظين ، / 155 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين « 1 » ، 1 / 281 - 282 ؛ الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 597 - 598 ، لواعج الأشجان ، / 99 - 100 ؛ الجواهري ، مثير الأحزان ، / 45
فإذا راكب على نجيب له ، وعليه السّلاح متنكّبا قوسه ، مقبل من الكوفة ، فوقفوا جميعا ينتظرونه ، فلمّا انتهى إليهم ، سلّم [ 101 ] على الحرّ وأصحابه ، ولم يسلّم على الحسين وأصحابه ، ودفع إلى الحرّ كتابا من عبيد اللّه بن زياد ، فإذا فيه :
« أمّا بعد ، فجعجع « 2 » بالحسين وأصحابه حيث يبلغك كتابي ، ويقدم عليك رسولي ، فلا تنزله إلّا بالعراء في غير حصن ، وعلى غير ماء ، وقد أمرت رسولي أن يلزمك حتّى تردّه بإنفاذ أمري ، والسّلام » .
فلمّا قرأه الحرّ ، قال :
« هذا كتاب الأمير عبيد اللّه ، يأمرني أن أجعجع بكم في المكان الّذي يأتيني كتابه ، وهذا رسوله ، وقد أمرني ألّا يفارقني ، حتّى أنفذ أمره » .
وأخذ الحرّ يريدهم على النّزل هناك على غير ماء ، ولا في قرية . فقالوا :
« دعنا ننزل في هذه القرية - يعنون الغاضريّة - أو تلك - يعنون نينوى - أو تلك ، أو تلك » .
فقال :
« لا واللّه ، ما أستطيع هذا ؛ أما ترون الرّجل قد بعثه عينا عليّ » ؟
أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 63
فإذا راكب على نجيب له ، فلمّا انتهى إليهم ، سلّم على الحرّ ، ولم يسلّم على الحسين
هامش
( 1 ) - [ حكاه في المعالي عن البحار ] .
( 2 ) - جعجع به : أزعجه ، شرّده ، حبسه ، ألزمه الجعجاع . والجعجاع والجعجع : المكان الضّيّق الخشن الغليظ .