ثمّ سار ليلا ساعة ، فخفق برأسه خفقة ، ثمّ انتبه وهو يقول : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، والحمد للّه ربّ العالمين . فأقبل إليه ابنه عليّ بن الحسين ، فقال : يا أبت ! جعلت فداك ، ممّ حمدت ، واسترجعت ؟ قال : يا بنيّ ! إنّي خفقت خفقة ، فعنّ لي فارس على فرس ، فقال :
القوم يسيرون ، والمنايا تسير إليهم ، فعلمت أنّ أنفسنا نعيت إلينا . فقال : يا أبت ! لا أراك اللّه سوءا ، ألسنا على الحقّ ؟ قال : بلى ، والّذي يرجع إليه العباد . قال : إذا لا نبالي أن نموت محقّين . فقال له : جزاك اللّه من ولد خيرا ما جزى ولدا عن والده . « 1 »
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 282
ثمّ سار عليه السّلام حتّى وصل الثّعلبيّة نصف النّهار ، فرقد ، واستيقظ ، فقال : قد رأيت هاتفا يقول : أنتم تسرعون ، والمنايا تسرع بكم إلى الجنّة . فقال له ابنه عليّ : يا أبة ! أفلسنا على الحقّ ؟ قال : بلى يا بنيّ ، والّذي إليه مرجع العباد . فقال : إذا لا نبالي الموت .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 22
فنزل عليه السّلام قصر أبي مقاتل ، « 2 » قال جابر بن « 2 » عقبة بن سمعان : ارتحلنا من قصر أبي مقاتل ، وقد أخذ الحسين عليه السّلام طريق عذيب الهجانات ، فخفق برأسه ، ثمّ انتبه يسترجع ، فسألته ، فقال : رأيت في المنام آنفا - يعني الآن - فارسا يسايرنا وهو يقول : القوم
هامش
( 1 ) - هنگام رهنوردى ، اندكى خفت كه از خواب خفيف خود بيدار شد وگفت : « انّا للّه وانّا اليه راجعون . ما از خدا وبراي خدا وسوى خدا برمىگرديم . الحمد للّه ربّ العالمين . »
فرزندش علىّ بن الحسين ( على أكبر ) رو به أو كرد وگفت : « اى پدر ! من فداى تو ! چه شده كه استرجاع ( انّا للّه وانّا اليه راجعون ) وحمد كردى ؟ »
گفت : « اى پسرك من ! اندكى خفته بودم ، ناگاه در عالم رؤيا سواري ديدم كه مىگفت : اينها ( حسين ويارانش ) امروز مىروند ، در حالىكه مرگ آنها را دنبال مىكند . من دانستم كه عزاى ما به ما تلقين ، ومرگ ما اعلان گرديده [ است ] . »
گفت : « اى پدر ! مگر ما بر حق نيستيم ؟ »
گفت : « آرى . به خداوندى كه خلق سوى أو مىروند سوگند ( كه ما بر حق هستيم ) . »
گفت ( علىّ بن الحسين ) : « پس ما باكى نداريم ، اگر جان در راه حق بسپاريم وحق با ما باشد . »
گفت : « خداوند تو را به جاى پدر جزاى خير دهد . »
خليلي ، ترجمهء كامل ، 5 / 155
( 2 ) ( 2 - 2 ) [ الصّحيح : « قال ابن جندب : عن » ] .