الأشجان ، / 98 ؛ المقرّم « 1 » ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 226 - 227 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 67
قال عقبة بن سمعان : فسرنا معه ساعة ، فخفق عليه السّلام - هو على ظهر فرسه - خفقة ، ثمّ انتبه وهو يقول : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، والحمد للّه ربّ العالمين . ففعل ذلك مرّتين أو ثلاثا ، فأقبل إليه عليّ بن الحسين عليه السّلام على فرس ، فقال : يا أبة ، فيم حمدت اللّه ، واسترجعت ؟ فقال : يا بنيّ ، إنّي خفقت خفقة ، فعنّ لي فارس على فرس ، وهو يقول :
القوم يسيرون ، والمنايا تسري إليهم ، فعلمت أنّها أنفسنا نعيت إلينا . فقال له : يا أبة ! لا أراك اللّه سوءا ، ألسنا على الحقّ ؟ قال : بلى ، والّذي إليه مرجع العباد . قال : فإنّنا إذا لا نبالي أن نموت محقّين . فقال له الحسين عليه السّلام : جزاك اللّه من ولد خير ما جزى ولدا عن والده .
الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 233
وسار الحسين ، حتّى نزل الثّعلبيّة - وذلك في وقت الظّهيرة - ونزل أصحابه ، فوضع رأسه ، فأغفى ، ثمّ انتبه باكيا من نومه ، فقال له ابنه عليّ بن الحسين : ما يبكيك يا أبة ؟
لا أبكى اللّه عينيك . فقال له : يا بنيّ ، هذه ساعة لا تكذب فيه الرّؤيا ، فأعلمك إنّي خفقت برأسي خفقة ، فرأيت فارسا على فرس وقف عليّ ، وقال : يا حسين ! إنّكم تسرعون ، والمنايا تسرع بكم إلى الجنّة ، فعلمت أنّ أنفسنا نعيت إلينا . فقال له ابنه عليّ :
يا أبة ! أفلسنا على الحقّ ؟ قال : بلى يا بنيّ ، والّذي إليه مرجع العباد . فقال ابنه عليّ : إذا لا نبالي بالموت . فقال له الحسين : جزاك اللّه يا بنيّ خير ما جزى به ولدا عن والده .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 226
فلمّا وصل إلى الثّعلبيّة ، جعل يقول : باتوا نياما ، والمنايا تسري . فقال عليّ بن الحسين الأكبر : ألسنا على الحقّ ؟ قال : بلى . قال : إذا واللّه ما نبالي .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 95
هامش
( 1 ) - [ حكاه في المقرّم عن الطّبريّ ] .