ما بدا لك ، فأنا زعيم بعشرة آلاف طائيّ يضربون بين يديك بأسيافهم ، واللّه لا يوصل إليك أبدا ، ومنهم عين تطرف . فقال له الحسين : جزاك اللّه خيرا . فلم يرجع عمّا هو بصدده .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 174
وروي عن الطّرمّاح بن حكيم « 1 » ، قال : لقيت حسينا ، وقد امترت لأهلي ميرة ، فقلت : أذكّر اللّه في نفسك ! لا يغرّنّك أهل الكوفة ، واللّه إن دخلتها لتقتلنّ ، وإنّي أخاف أن لا تصل إليها ، فإن كنت مجمعا على الحرب ، فأنزل أجأ « 2 » ، فإنّه جبل منيع ، واللّه ما لنا فيه ذلّ قطّ ، وعشيرتي جميعا يرون نصرتك ما أقمت فيهم .
« 3 » فقال « 3 » : إنّ بيني وبين القوم موعدا ، أكره أن أخلفها ، « 4 » فإن يدفع اللّه ، فقديما ما أنعم علينا وكفى ، وإن يكن ما لا بدّ منه ، ففوز وشهادة إن شاء اللّه .
ومضى لوجهه .
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 436 - مثله المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 268 ؛ الهاشمي ، الحسين عليه السّلام في طريقه إلى الشّهادة ، / 79
قال أبو مخنف : [ . . . ] فأقبل الطّرمّاح إلى الحسين عليه السّلام ، وأخذ بزمام ناقته ، وقال له :
يا ابن رسول اللّه ! لو لم يقاتلك إلّا هؤلاء الّذين تراهم لكفوك ، وقد رأيت قبل خروجي من الكوفة من النّاس ما لم أعاين مثلهم قطّ في جمع أكثر منهم ، فسألت عنهم ، فقيل : إنّهم جمعوا ليعرضوا ، ويمضوا إلى حرب الحسين عليه السّلام . فإن قدرت أن لا تقدم إليهم ، فافعل . « 5 »
هامش
( 1 ) - [ المعالي : « الطّرمّاح بن حكم » ] .
( 2 ) - أجأ وسلمى يسمّيان في الوقت الحاضر مع المنطقة المجاورة لهما بجبل . [ عن الحسين عليه السّلام في طريقه ] .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ في المعالي والحسين عليه السّلام في طريقه : « فإن هاجك هايج . فأنا زعيم لك بعشرين ألف فارس يضربون بين يديك بأسيافهم . فو اللّه لا يصل إليك أحدا أبدا ، وفيهم عين تطرف . فقال له : جزاك اللّه خيرا » ] .
( 4 ) - [ أضاف في المعالي والحسين عليه السّلام في طريقه : « وقولا لسنا بقدر معه إلّا على الانصراف ، ولا ندري على ما تتصرّف بنا وبهم الأمور في عاقبة » ] .
( 5 ) - در خبر است كه طرماح بن حكم ، طعام أهل وعيال خويش را حمل داده به سراى خود مىرسانيد وبه عادت بودند أهل أجا وفيد كه خوردنى يكساله را ذخيرة مىنهادند ؛ بلكه علف وآذوقه زائرين بيت اللّه -