فقال الحسين :
« ما لك تمنعهم » ؟
فقال الحرّ :
« هؤلاء لم يأتوا معك ، وإنّما هم أهل الكوفة » .
قال الحسين :
« هم بمنزلة من جاء معي ، فإنّهم أنصاري وأعواني ، وقد أعطيتني ألّا تعرض لي بشيء ، حتّى أتي الكوفة . فإن تمّمت على ما كان بيني وبينك ، وإلّا ناجزتك » .
قال : وكفّ عنهم الحرّ .
فقال الحسين للقوم :
« أخبروني [ 99 ] خبر النّاس وراءكم » .
فقالوا :
« أمّا أشراف النّاس ، فقد أعظمت رشوتهم ، وملئت غرائرهم ، واستميل ودّهم ، واستخلصت نصيحتهم ، وهم إلب عليك ، وأمّا سائر القوم ، فأفئدتهم معك ، وسيوفهم غدا مشهورة عليك » .
قال :
« فخبّروني عن رسولي إليكم » . فقالوا :
« من هو ؟ » قال :
« قيس بن مسهر الصّيداويّ » . فقالوا :
« نعم ، أخذه الحصين بن تميم ، فبعث به إلى ابن زياد ، فأمره ابن زياد بلعنك ، ولعن أبيك ، فصلّى عليك وعلى أبيك ، ولعن ابن زياد وأباه ، ودعا النّاس إلى نصرتك ، وأخبرهم بمقدمك ، فأمر به ابن زياد ، فألقي من طمار القصر ، فمات » .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 486
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٨٦