تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
فتغرغرت « 1 » عينا الحسين بالدّموع ، ولم يملك دمعه ، ثمّ قال :
فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ، وَما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا
« 2 » . أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 61 - 62 فلمّا وافى زبالة ، استقبله الطّرمّاح الطّائيّ الشّاعر ، فقال له الحسين عليه السّلام : من أين خرجت ؟ قال : من الكوفة . قال : كيف وجدت أهل الكوفة ؟ قال : يا ابن رسول اللّه ! قلوبهم معك ، وسيوفهم عليك . فقال له الحسين عليه السّلام : صدقت ! النّاس عبيد الدّنيا ، والدّين لعق على ألسنتهم ، يحوطونه ما درت معايشهم ، فإذا محصوا بالبلاء قلّ الدّيّانون . أبو طالب الزّيدي ، الأمالي ، / 91 فلمّا بلغ الحسين قتل رسوله استعبر . الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 231 فبلغ ذلك الحسين ، فاستعبر باكيا وقال : اللّهمّ اجعل لنا ولشيعتنا عندك منزلا كريما ، واجمع بيننا وبينهم في مستقرّ رحمتك ، إنّك على كلّ شيء قدير . الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 1 / 236 حتّى انتهى إلى عذيب الهجانات ، كان به هجائن النّعمان ترعى هناك فنسب إليها ، فإذا هو بأربعة نفر قد أقبلوا من الكوفة على رواحلهم ، يجنبون فرسا لنافع بن هلال - يقال له : الكامل - ومعهم دليلهم طرمّاح بن عديّ . « 3 » فانتهوا إلى الحسين ، فأقبل إليهم « 3 » الحرّ وقال : إنّ هؤلاء النّفر من أهل الكوفة ، وأنا حابسهم ، أو رادّهم . فقال الحسين : لأمنعنّهم ممّا أمنع منه نفسي ، إنّما هؤلاء أنصاري ، وهم بمنزلة من جاء معي ، فإن تمّمت على ما كان بيني وبينك ، وإلّا ناجزتك . فكفّ الحرّ
هامش
( 1 ) - كذا في الأصل ومط : فتغرغرت . وما في الطّبريّ ( 7 : 303 ) وابن الأثير ( 4 : 50 ) : فترقرقت . تغرغرت عيناه : تردّد فيهما الدّمع . ترقرقت عيناه : دمعتا . ترقرق الماء وغيره : تحرّك واضطرب . ( 2 ) - س 33 الأحزاب : 23 . ( 3 ) ( 3 - 3 ) [ نفس المهموم : « فلمّا انتهوا إلى الحسين عليه السّلام أقبل إليهم » ] .