ثمّ إنّ الحرّ أخذ يسير بين يدي الحسين عليه السّلام ويقول :
يا ناقتي لا تذعّري « 1 » من زجري * وشمّري « 2 » قبل طلوع الفجر
بخير ركبان وخير سفر * حتّى تحلّي بكريم النّجر « 3 »
بماجد الجدّ رحيب « 4 » الصّدر * أثابه اللّه بخير أمر
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 24
وهو يقول له : يا حسين ! إنّي أذكّرك اللّه في نفسك ، فإنّي أشهد لئن قاتلت لتقتلنّ ، ولئن قوتلت لتهلكنّ فيما أرى . فقال له الحسين : أفبالموت تخوّفني ؟ ولكن أقول كما قال أخو الأوس لابن عمّه ، وقد لقيه وهو يريد نصرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال : أين تذهب ؟
فإنّك مقتول ؟ فقال :
سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقّا وجاهد مسلما
وآسى الرّجال الصّالحين بنفسه * وفارق خوفا أن يعيش ويرغما
ويروي على صفة أخرى :
سأمضي وما بالموت عار على امرئ * إذا ما نوى حقّا ولم يلف مجرما
فإن متّ لم أندم وإن عشت لم ألم * كفى بك موتا أن تذلّ وترغما
هامش
-وواسى رجالا صالحين بنفسه * وخالف مثبورا وفارق مجرما
فان عشت لم أندم وإن متّ لم ألم * كفى بك ذلّا أن تعيش وترغمايعنى : من مىروم كه مرگ براي جوانمرد ننگ نيست . اگر نيّت خير داشته باشد ودر حالىكه مسلمان باشد ، جهاد كند وبا مردان خوب با جان خود مواسات نمايد واز مردى كه به هلاك تن داده وگناهكار باشد ، دورى بجويد . اگر من چنين كنم كه تا زنده هستم ، پشيمان نمىشوم واگر هم بميرم بر من ملامت نخواهد بود . ولى براي تو همين خوارى بس باشد كه بهرغم خود زور وذلت را تحمل كنى . »
چون حر آن را شنيد ، از أو جدا شد ؛ ولى از يك طرف به سير ومراقبت خود ( كه مانع وحايل باشد ) ادامه داد تا به عذيب هجانات رسيد .
خليلي ، ترجمهء كامل ، 5 / 151 - 152
( 1 ) - الذّعر ، بالضّمّ : الخوف .
( 2 ) - والتّشمّر : التّهديد .
( 3 ) - والنّجر : الأصل .
( 4 ) - ورحب الصّدر : كناية عن كثرة المعلوم .