بالقتل ، فأجاب الأوسيّ ابن عمّه ، بتلك الأبيات وخرج . وقد استحسنها ، أبو عبد اللّه عليه السّلام وتمثّل بها في موارد كثيرة ، حين قصد الطّفّ وحين لاقى الحرّ ، وفي غير الموردين ، لمّا قال الحرّ : يا ابن رسول اللّه ! إنّك مقتول ، ارجع إلى حرم جدّك . قال الحسين عليه السّلام :
يا حرّ ! ما أدري ما تقول ، ولكنّي أقول لك ما قال أخو الأوسيّ ، وهو يريد نصرة رسول اللّه ، وخوّفه ابن عمّه ، فأجابه : سأمضي وما بالموت عار على الفتى .
وتمثّله عليه السّلام بها في موارد عديدة ، يشير إلى أنّه ( صلوات اللّه عليه ) ، خرج لنصرة الدّين ؛ والجهاد والدّفاع عن الإسلام والمسلمين ؛ وأنّه فريضة إلهيّة ، وأسوة برسول اللّه حسنة ، حفظا للأحكام الإلهيّة ، وصونا لها عن الزّوال والاضمحلال ، فمن جاهد وقتل لم يلم ؛ ومن لزم بيته ولم يجاهد في هذا السّبيل ، يندم ما عاش .
صابري الهمداني ، أدب الحسين وحماسته ، / 28
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 480
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٤٨٠