فقال له الحرّ ، وهو يسايره :
« يا حسين ! أذكّرك اللّه في نفسك ، فو اللّه ، لئن قاتلت لتقتلنّ » .
فقال له الحسين :
« أبالموت تخوّفني » ؟
وأنشده أبياتا ، وهي أبيات تمثّل بها :
سأمضي ، فما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقّا ، وجاهد مسلما
وآسى الرّجال الصّالحين بنفسه * وفارق شرّا أن يعيش ويرغما
فكان يسير الحرّ ناحية ، والحسين ناحية .
أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 60 - 61
وهو يقول له : إنّي أذكّرك في نفسك ، فإنّي أشهد لئن قاتلت لتقتلنّ . فقال الحسين عليه السّلام : أفبالموت تخوّفني ؟ وسأقول ما قال أخو الأوس لابن عمّه وهو يريد نصرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فخوّفه ابن عمّه ، فقال : إنّك مقتول .
فقال :
سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقّا وجاهد مسلما
وآسى الرّجال الصّالحين بنفسه * وفارق مثبورا وودع مجرما
فلمّا سمع ذلك الحرّ تنحّى عنه .
الطّبرسي ، إعلام الورى ، / 233
الحليّة : [ . . . ] وأنشد « 1 » لمّا قصد الطّفّ متمثّلا :
سأمضي فما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى خيرا وجاهد مسلما
وواسى الرّجال الصّالحين بنفسه * وفارق مذموما وخالف مجرما
أقدّم نفسي لا أريد بقاءها * لنلقى « 2 » خميسا في الهياج عرمرما « 3 »
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « وأنشأ » ] .
( 2 ) - [ العوالم : « لتلقى » ] .
( 3 ) - الخميس : الجيش . والعرمرم : الجيش الكثير .