أربعة يلحقون به عليه السّلام ويخبرونه باستشهاد قيس بن مسهر رضى اللّه عنه
وإذا هم بأربعة نفر مقبلين من الكوفة على رواحلهم يجنبون فرسا لنافع بن هلال - يقال له : الكامل - وكان الأربعة النّفر : نافع بن هلال المراديّ وعمرو بن خالد الصّيداويّ وسعد مولاه ، ومجمع بن عبد اللّه العائذيّ من مذحج . فقال الحرّ : إنّ هؤلاء ليسوا ممّن أقبل معك ، فأنا حابسهم أو رادّهم . فقال الحسين : إذا أمنعهم ممّا أمنع منه نفسي ، إنّما هؤلاء أنصاري وأعواني ، وقد جعلت لي أن لا تعرض لي حتّى يأتيك كتاب ابن زياد . فكفّ عنهم .
وسألهم الحسين عن النّاس ، فقالوا : أمّا الأشراف ، فقد أعظمت رشوتهم ، وملئت غرائرهم ليستمال ودّهم ، وتستنزل نصائحهم ، فهم عليك إلب واحد ، وما كتبوا إليك إلّا ليجعلوك سوقا وكسبا ؛ وأمّا سائر النّاس بعد : فأفئدتهم تهوي إليك ، وسيوفهم غدا مشهورة عليك .
وكان الطّرمّاح بن عديّ دليل هؤلاء النّفر ، فأخذ بهم على الغريين ، ثمّ ظعن بهم في الجوف ، وخرج بهم على البيضة إلى عذيب الهجانات ، وكان يقول وهو يسير :
يا ناقتي لا تذعري من زجري * وشمّري قبل طلوع الفجر
بخير ركبان وخير سفر * حتّى تجلّي بكريم النّجر
أتى به اللّه بخير أمر * ثمّت إبقاء بقاء الدّهر
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 382 - 383 ، أنساب الأشراف ، 3 / 171 - 172 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 1 / 399
حتّى انتهوا إلى عذيب الهاجانات « 1 » - وكان بها هجائن للنّعمان ترعى هنالك - « 1 » فإذا هم بأربعة نفر قد أقبلوا من الكوفة على رواحلهم ، يجنبون فرسا لنافع بن هلال يقال له :
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ لم يرد في نهاية الإرب والمعالي والحسين عليه السّلام في طريقه ] .