كلام الحرّ الإمام عليه السّلام وردّه عليه
وأقبل الحرّ بن يزيد يقول : يا حسين ! أذكّرك اللّه في نفسك ، فإنّي أشهد لئن قاتلت لتقاتلنّ . ولئن قوتلت لتهلكنّ .
فقال الحسين : أبا الموت تخوّفني ؟ أقول كما قال أخو الأوس :
سأمضي فما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقّا وجاهد مسلما
وآسا الرّجال الصّالحين بنفسه * وفارق مثبورا وخالف مجرما
فإن عشت لم أذمم وإن متّ لم ألم * كفى لك ذلّا أن تعيش وترغما
فلمّا سمع ذلك الحرّ بن يزيد ، تنحّى بأصحابه في ناحية عذيب الهجانات ، وهي الّتي كانت هجائن النّعمان بن المنذر ترعى بها .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 382 ، أنساب الأشراف ، 3 / 171 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 1 / 398 - 399
وأقبل الحرّ يسايره وهو يقول له : يا حسين ! إنّي أذكّرك اللّه في نفسك ، فإنّي أشهد لئن قاتلت لتقتلنّ ، ولئن قوتلت لتهلكنّ فيما أرى . فقال له الحسين : أفبالموت تخوّفني ؟ وهل يعدو بكم الخطب أن تقتلوني ؟ ما أدري ما أقول لك ! ولكن أقول كما قال أخو الأوس لابن عمّه ، ولقيه وهو يريد نصرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال له : أين تذهب ؟ فإنّك مقتول ؛ فقال :
سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقّا وجاهد مسلما
وآسى الرّجال الصّالحين بنفسه * وفارق مثبورا يغشّ ويرغما
قال : فلمّا سمع ذلك منه الحرّ ، تنحّى عنه ، وكان يسير بأصحابه في ناحية ، وحسين في ناحية أخرى . « 1 »
الطّبري ، التّاريخ ، 5 / 404 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 1 / 398
هامش
( 1 ) - گويد : حر بيامد وبا وى همراه شد ومىگفت : « اى حسين ! تو را به خدا در انديشهء خودت باش ! -