الموت إلّا سعادة ، والحياة مع الظّالمين إلّا ندامة . أخرجه ابن بنت منيع .
محبّ الدّين الطّبري ، ذخائر العقبى ، / 149 - 150
فروى الزّبير بن بكّار ، عن محمّد بن حسين قال : لمّا نزل عمر بن سعد بالحسين ، أيقن أنّهم قاتلوه ، فقام في أصحابه ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال « 1 » : قد نزل بنا ما ترون ، إنّ الدّنيا قد تغيّرت وتنكّرت ، وأدبر معروفها ، واستمرّت حتّى لم يبق منها إلّا صبابة « 2 » كصبابة الإناء ، وإلّا « 3 » خسيس عيش « 3 » كالمرعى الوبيل ، ألا ترون الحقّ لا يعمل به ؟
والباطل لا يتناهى عنه ؟ ليرغب المؤمن في لقاء اللّه . وإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة ، والحياة مع الظّالمين إلّا برما « 4 » .
الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 345 ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 209
ثمّ إنّه عليه السّلام قام خطيبا بالنّاس وقال : إنّه قد نزل بنا من الأمر ما ترون ، وإنّ الدّنيا قد تغيّرت وتنكّرت ، وأدبر معروفها ، ولم يبق منها إلّا صبابة ، كصبابة الإناء ، ألا ترون إلى الحقّ لا يعمل به ؟ وإلى الباطل لا ينتهى عنه ؟ ليرغب المؤمن في لقاء اللّه محقّا ، ولا يرى الموت إلّا سعادة ، والحياة مع الظّالمين إلّا برما .
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 437 - 438
ثمّ خطب ، وقال : قد نزل بنا ما ترون ، وإنّ الدّنيا قد تغيّرت وتكدّرت ، وأدبر معروفها ، ولم يبق منها إلّا كصبابة الإناء ، لا يعمل بالحقّ ، ولا ينتهى عن الباطل ، ولا يرى المؤمن الموت إلّا سعادة والحياة مع الظّالمين إلّا خسارة . « 5 » [ عن أبي مخنف ]
هامش
( 1 ) - [ وفي السّير مكانه : « حدّثنا محمّد بن حسن : لمّا نزل عمر بن سعد بالحسين ، خطب أصحابه وقال . . . » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في السّير ] .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ السّير : « حشيش » ] .
( 4 ) - في الأصل « ندما » . وفي مجمع الزّوائد ج 9 ص 193 « برما » ، أي : مللا وسآمة .
( 5 ) - ودر ميان أصحاب برخاست واين خطبه قرائت كرد :
فحمد اللّه وأثنى عليه وذكر جدّه رسول اللّه فصلّى عليه ، ثمّ قال : إنّه قد نزل بنا من الأمر ما قد ترون وإنّ الدّنيا قد تغيّرت وتنكّرت وأدبر معروفها ولم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء وخسيس عيش كالمرعى الوبيل ، ألا ترون إلى الحقّ لا يعمل به وإلى الباطل لا يتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء ربّه حقّا حقّا فإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة والحياة مع الظّالمين إلّا برما . -