سعادة ، والعيش مع الظّالمين إلّا برما .
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 4 - 5
الحليّة : روى محمّد بن الحسن : إنّه لمّا نزل القوم بالحسين عليه السّلام ، وأيقن أنّهم قاتلوه قال لأصحابه : قد نزل ما ترون من الأمر ! وإنّ الدّنيا قد تنكّرت وتغيّرت ، وأدبر معروفها ، واستمرّت حتّى لم يبق منها إلّا كصبابة الإناء ؛ وإلّا خسيس عيش كالمرعى الوبيل « 1 » ، ألا ترون الحقّ لا يعمل به ؟ والباطل لا يتناهى عنه ؟ ليرغب المؤمن في لقاء اللّه ، وإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة ، والحياة مع الظّالمين إلّا برما .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 68 - عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 192 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 67
قال عتبة بن أبي العبران « 2 » : ثمّ قام الحسين عليه السّلام خطيبا بذي حسم - اسم موضع - وقال : إنّه قد نزل بنا من الأمر ما ترون ، وإنّ الدّنيا قد تحيّزت وتنكّرت ، وأدبر معروفها ، واستمرّت حذّاء ، ولم يبق منها إلّا صبابة « 3 » كصبابة الإناء ، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل ، ألا ترون إلى الحقّ لا يعمل به ؟ وإلى الباطل لا يتناهى عنه ؟ ليرغب المؤمن في لقاء اللّه محقّا ، فإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة ، والحياة مع الظّالمين إلّا برما « 4 » .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 22
قال الرّاوي : فقام الحسين عليه السّلام خطيبا في أصحابه ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، « 5 » وذكر جدّه فصلّى عليه « 5 » ثمّ قال : إنّه « 6 » قد نزل بنا « 7 » من الأمر ما قد ترون ، « 8 » وإن الدّنيا قد
هامش
( 1 ) - المرعى الوبيل : الوخيم ، ضدّ الطّريّ .
( 2 ) - [ الصّحيح : « عقبة بن أبي العيزان » ] .
( 3 ) - الصّبابة ، بالضّمّ : بقيّة الماء .
( 4 ) - البرم : السّأمة والضّجر .
( 5 ) ( 5 - 5 ) [ لم يرد في البحار والعوالم وأعيان الشّيعة واللّواعج ] .
( 6 ) - [ في بحر العلوم مكانه : « ولمّا نزل الحسين عليه السّلام كربلاء ، جمع أصحابه وأهل بيته ، وقام فيهم خطيبا ، وقال - بعد أن حمد اللّه وأثنى عليه - : « أمّا بعد ، فإنّه . . . » ] .
( 7 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم . ]
( 8 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم ، / 204 - 205 وأضاف : « وذكر السّيّد الخطبة نحو ما ذكرناه عنه ملاقاته عليه السّلام الحرّ » ] .