تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
ولمّا نزل به عليه السّلام عمر بن سعد لعنه اللّه ، وأيقن أنّهم قاتلوه ، قام عليه السّلام في أصحابه خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنّه قد نزل من الأمر ما ترون ، وإنّ الدّنيا قد تغيّرت ، وأدبر معروفها واستمرّت ، حتّى لم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء ، وإلّا خسيس عيش كالكلاء الوبيل . ألا ترون أنّ الحقّ لا يعمل به ؟ والباطل لا يتناهى عنه ؟ ليرغب المؤمن في لقاء اللّه ، فإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة ، والحياة مع الظّالمين إلّا برما . الحلواني ، نزهة النّاظر ، / 42 ( وبه ) قال : أخبرنا الحسن بن محمّد المقنعيّ بقراءتي عليه ، قال : حدّثنا أبو عمر محمّد ابن العبّاس بن محمّد بن زكريّا بن حيويه لفظا في الجامع ، قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن بشّار إملاء ، قال : حدّثنا أحمد بن سعيد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا الزّبير بن بكّار ، قال : حدّثنا محمّد بن حسن ، قال : لمّا نزل عمر بن سعد بالحسين بن عليّ عليهما السّلام ، وعلم أنّهم قاتلوه ، قام في أصحابه خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : قد نزل ما ترون من الأمر ، وإنّ الدّنيا قد تغيّرت وتنكّرت ، وأدبر معروفها واستمرّت ، فلم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء ، إلّا خسيس عيش كالمرعى الوبيل المتخّم القاتل ، ألا ترون الحقّ لا يعمل به ؟ والباطل لا يتناهى عنه ؟ ليرغب المسلم في لقاء اللّه عزّ وجلّ ، وإنّي لا أرى الموت فيه إلّا سعادة ، والحياة مع الظّالمين إلّا برما . الشّجري ، الأمالي ، 1 / 161 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 1 / 444 ( أخبرنا ) الإمام الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد الهمدانيّ إجازة ، أخبرنا أبو عليّ الحدّاد ، حدّثنا أبو نعيم الحافظ ؛ حدّثنا سليمان بن أحمد ، حدّثنا عليّ بن عبد العزيز ، حدّثنا الزّبير بن بكّار ، حدّثنا محمّد بن الحسن ، قال : لمّا نزلت القوم بالحسين عليه السّلام ، وأيقن أنّهم قاتلوهم ، قام في أصحابه خطيبا ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد ، فإنّه نزل من الأمر ما ترون ، ألا وإنّ الدّنيا قد تغيّرت وتنكّرت ، وأدبر معروفها وانشمرت « 1 » ، ولم يبق فيها إلّا كصبابة الإناء من خسيس عيش كالمرعى الوبيل ، ألا ترون الحقّ لا يعمل به ؟ والباطل لا يتناهى عنه ؟ ليرغب المؤمن في لقاء ربّه . وإنّي لا أرى الموت إلّا
هامش
( 1 ) - انشمرت : تقلّصت فلم تحلب .