تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
[ ضبط الغريب ] قوله عليه السّلام : لم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء . فالصّبابة : ما فضل في أسفل الإناء من الشّراب ، وجمعها صبابات . وقوله : كالمرعى الوبيل . الوبيل : الوخيم الّذي لا يتمرّ [ أ ] به ، يقال منه : استوبل القوم الأرض : إذا أصابهم فيها وخم . وقوله : الحياة مع الظّالمين [ الباغين ] إلّا برما . يقال منه : برمت من كذا . وكذا إذا ضجرت منه : برما . ومنه التّبرّم من الشّيء ، وهو الضّجر منه . البغي : التّرفّع والعلوّ ومجاوزة المقدار . القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 150 رقم 1088 وبه قال : أخبرنا أبي رحمه اللّه قال أخبرنا أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم بن عليّ ، قال : حدّثني أبي عن أبيه ، قال : حدّثني بسّام بن قرّة عن عمرو بن ثابت ، قال : لمّا أراد الحسين بن عليّ عليه السّلام الخروج إلى العراق ، خطب أصحابه ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنّ هذه الدّنيا قد تنكّرت ، وأدبر معروفها ، فلم يبق إلّا صبابة كصبابة الإناء وخسيس عيش كالمرعى ، ألا ترون أنّ الحقّ لا يعمل به ؟ وأنّ الباطل لا ينهى عنه ؟ ليرغب المرء فيه [ إلى ] لقاء ربّه ، فإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة ، ولا الحياة مع الظّالمين إلّا شقاوة . فقام إليه زهير بن القين البجليّ ، فقال : قد سمعت مقالتك هديت ، ولو كانت الدّنيا باقية ، وكنّا فيها مخلّدين وسألتنا نصرتك ، لاخترنا الخروج منها معك على الإقامة فيها . فجزّاه الحسين بن عليّ عليه السّلام خيرا ، ثمّ قال ( صلوات اللّه عليه ) :
سأمضي وما بالموت عار على الفتى * إذا ما نوى حقّا وجاهد مسلما وواسى الرّجال الصّالحين بنفسه * وفارق مثبورا وجاهد محرما فإن عشت لم أندم وإن متّ لم ألم * كفا بك داء أن تعيش وترغما
أبو طالب الزّيدي ، الأمالي ، / 91
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 466 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية