تغيّرت « 1 » وتنكّرت ، وأدبر معروفها ، واستمرّت « 2 » حتّى لم يبق منها إلّا كصبابة « 3 » الإناء ، إلّا « 4 » خسيس عيش « 4 » كالمرعى الوبيل « 5 » ، ألا ترون الحقّ لا يعمل به ؟ والباطل لا يتناهى عنه ؟ ليرغب المؤمن في لقاء اللّه ! وإنّي « 6 » لا أرى الموت إلّا سعادة ، و « 7 » الحياة مع الظّالمين إلّا برما « 8 » .
الطّبراني ، المعجم الكبير ، 3 / 122 رقم 2842 ، مقتل الحسين ، / 57 - 58 - عنه :
أبو نعيم ، حلية الأولياء ، 2 / 39 ؛ ابن عساكر ، الحسين عليه السّلام ط المحمودي ، / 214 ، تهذيب ابن بدران ، 4 / 333 ، مختصر ابن منظور ، 7 / 146 ؛ الهيثمي ، مجمع الزّوائد ، 9 / 192 ؛ مثله الصّبّان ، إسعاف الرّاغبين ، / 206 - 207
فلمّا لم يجد عندهم غير ذلك ، قام خطيبا في أصحابه .
فحمد اللّه ، وأثنى عليه ، وصلّى على محمّد صلّى اللّه عليه واله ، وذكر فضله وقرابته منه ومكانه .
ثمّ قال : إنّه قد نزل ما ترون من الأمر ، وإنّ الدّنيا قد تغيّرت وتنكّرت ، وأدبر معروفها ، واستمرّت وولّت حتّى لم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء ، وإلّا خسيس عيش كالمرعى الوبيل . ألا ترون أنّ الحقّ لا يعمل به ؟ وأنّ الباطل لا يتناهى عنه ؟
فليرغب المؤمنون في لقاء اللّه عزّ وجلّ . فإنّي لا أرى الموت إلّا سعادة ، والحياة مع الظّالمين الباغين إلّا برما .
هامش
( 1 ) - [ حيلة الأولياء : « قد تغيّرت » ] .
( 2 ) - [ في حلية الأولياء ومجمع الزّوائد وإسعاف الرّاغبين : « انشمر » ] .
( 3 ) - صبابة الإناء : ما يتبقّى من الماء في قعر الإناء . [ وفي ابن عساكر : « صبابة كصبابة » وفي مجمع الزّوائد :
« صبابة » ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ في التّهذيب : « حشيش عكس » ، وفي المختصر : « حشيش علس » وفي إسعاف الرّاغبين : « خسيس غشيش » ] .
( 5 ) - الوبيل : الرّديء .
( 6 ) - [ مجمع الزّوائد : « فإنّي » ] .
( 7 ) - [ التّهذيب : « ولا أرى » ] .
( 8 ) - البرم : الملل والضّجر . [ وفي حلية الأولياء وإسعاف الرّاغبين : « جرما » وفي التّهذيب : « شؤما » ، وزاد في مجمع الزّوائد : « رواه الطّبرانيّ ومحمّد بن الحسن هذا هو ابن زبالة متروك ولم يدرك القصّة » ] .