وخطبة أخرى له عليه السّلام وأثرها في زهير والأصحاب
وخطب الحسين عليه السّلام فقال : إنّ هؤلاء قوم لزموا طاعة الشّيطان ، وتركوا طاعة الرّحمان . فأظهروا الفساد . وعطّلوا الحدود . واستأثروا بالفيء ، وأنا أحقّ من غيّر . وقد أتتني كبتكم ، وقدمت عليّ رسلكم ، فإن تتمّوا عليّ بيعتكم ، تصيبوا رشدكم .
ووبّخهم بما فعلوا بأبيه وأخيه قبله .
فقام زهير بن القين ، فقال : واللّه لو كنّا في الدّنيا مخلّدين ، لآثرنا فراقها في نصرتك ومواساتك . فدعا له الحسين بخير / 483 / أو 241 ب / .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 381 ، أنساب الأشراف ، 3 / 171
وقال عقبة بن أبي العيزار : قام حسين عليه السّلام بذي حسم ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « 1 » إنّه قد نزل من الأمر ما قد ترون « 2 » ، وإنّ الدّنيا « 3 » قد تغيّرت وتنكّرت ، وأدبر معروفها ، « 4 » واستمرّت جدّا « 4 » ، فلم يبق منها إلّا صبابة كصبابة الإناء ، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل ؛ ألا ترون أنّ « 5 » الحقّ لا يعمل به ؟ وأنّ « 5 » الباطل لا يتناهى « 6 » عنه ؟ ! ليرغب المؤمن في لقاء اللّه محقّا « 7 » ، فإنّي لا أرى الموت إلّا شهادة « 8 » ، ولا الحياة « 9 » مع الظّالمين إلّا برما . « 10 »
هامش
( 1 ) - [ في إبصار العين مكانه : « فنزل وخطب أصحابه فقال : . . . » وفي وسيلة الدّارين : « وفي منزل ذو جشم خطب الحسين عليه السّلام هذه الخطبة بعد الحمد والثّناء عليه قال . . . ] .
( 2 ) - [ أضاف في إبصار العين : « ألا » ] .
( 3 ) - [ في تخف العقول والبحار مكانه : « وقال عليه السّلام في مسيره إلى كربلاء : إنّ هذه الدّنيا . . . » ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ لم يرد في تخف العقول والبحار ومثير الأحزان والمقرّم ، وفي نفس المهموم وإبصار العين ووسيلة الدّارين : « واستمرّت حذّاء » ] .
( 5 ) - [ في إبصار العين ومثير الأحزان والمقرّم : « إلى » ] .
( 6 ) - [ في تحف العقول والبحار : « لا ينتهي » ] .
( 7 ) - [ لم يرد في المقرّم ، وفي مثير الأحزان : « حقّا محقّا » ] .
( 8 ) - [ في تحف العقول والبحار وإبصار العين ومثير الأحزان والمقرّم : « سعادة » ] .
( 9 ) - [ في مثير الأحزان والمقرّم : « والحياة » ] .
( 10 ) - [ إلى هنا حكاه في تحف العقول والبحار وإبصار العين ووسيلة الدّارين وأضيف في تحف العقول والبحار :