تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وأقبل الحسين ، حتّى نزل شراف ، وأمر فتيانه ، فاستقوا من الماء ، ثمّ ساروا صدر يومهم ، فقال رجل : « اللّه أكبر » . فقال الحسين : « اللّه أكبر ! ممّ كبّرت » ؟ قال : « رأيت النّخل » . فقال رجلان أسديّان كانا معه : « إنّ هذا مكان ما رأينا به نخلا قطّ » . قال الحسين : « فما تريانه رأي » ؟ فقالا : « نراه واللّه رأى هوادي « 1 » الخيل » . فقال : « وأنا ، واللّه ، أرى ذلك » . فقال الحسين : « أما لنا ملجأ نعدل إليه » ؟ [ 95 ] نجعله في ظهورنا ونستقبل القوم من وجه واحد » ؟ قال : فقلنا له : « نعم ، هذا ذو حسم « 2 » إلى جنبك ، تميل إليه عن يسارك » . فأخذ إليه ، ومال أصحابه معه . فما كان بأسرع من أن طلعت علينا هوادي الخيل ، فتبيّنّاها ، وعدلنا . فلمّا رأونا قد عدلنا عن الطّريق ، عدلوا ، كأنّ « 3 » أسنّتهم اليعاسيب ، وكأنّ « 3 » راياتهم أجنحة الطّير ، فسبقناهم ، فنزل الحسين ، وضربت أبنيته ، وجاءنا القوم وهم ألف رجل ، مع الحرّ بن يزيد التّميميّ . فأقبل حتّى وقف هو وخيله مقابل الحسين وأصحابه في حرّ الظّهيرة ، فأمر الحسين
هامش
( 1 ) - الهادية : المتقدّمة من كلّ شيء . هاديات الخيل وهواديها : متقدّماتها . ( 2 ) - ذو حسم : والضّبط من الطّبريّ 7 : 296 . ( 3 ) - في الأصل : كان . والضّبط من الطّبريّ .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 416 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية