ابن طقطقي ، كتاب الفخري ، / 105
فلمّا نزل بزرود « 1 » أتاه الخبر بقتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة ، فاسترجع مرارا ، فقال له عبد اللّه بن سليم والمذري بن المشمعلّ الأسديّان ، وكانا قد لحقاه حين قضيا حجّهما : « ننشدك اللّه في نفسك وأهل بيتك إلّا انصرفت من مكانك هذا ، فإنّه ليس لك بالكوفة ناصر ولا شيعة ، بل نتخوّف أن يكونوا عليك ! » فوثب بنو عقيل فقالوا : لا واللّه لا نبرح حتّى ندرك ثأرنا ، أو نذوق ما ذاق أخونا . فقال الحسين رضى اللّه عنه : لا خير في العيش بعد هؤلاء . فقال له بعض أصحابه : إنّك واللّه ما أنت مثل مسلم بن عقيل ، ولو قدمت الكوفة لكان النّاس إليك أسرع . فانتظر الحسين ، حتّى إذا كان السّحر ، قال لفتيانه وغلمانه : أكثروا من الماء . فاستقوا ، فأكثروا ، ثمّ ارتحلوا .
النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 414
فقال عليّ لأبيه الحسين : ارجع يا أبه . فقال بنو عقيل : ليس ذا وقت رجوع . [ عن ابن سعد ]
فقال للحسين ولده عليّ الأكبر : يا أبه ارجع ، فإنّهم أهل العراق وغدرهم ، وقلّة وفائهم ، ولا [ يفون ] لك بشيء . فقالت بنو عقيل : ليس هذا حين رجوع . وحرّضوه على المضي .
وقال الحسين لأصحابه : قد ترون ما يأتينا ، وما أرى القوم إلّا سيخذلوننا ، فمن أحبّ أن يرجع ، فليرجع . فانصرف عنه جماعة ، وبقي فيمن خرج معه من مكّة ، فكانت خيلهم اثنين وثلاثين فرسا « 2 » . [ عن ابن سعد ]
الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 270 ، 344 - 345
فقال له ابنه عليّ الأكبر : ارجع يا أبة ، فإنّهم أهل العراق وغدرهم ، وقلّة وفائهم .
فقالت بنو عقيل : ليس بحين رجوع . وحرّضوه .
هامش
- را از رفتن به كوفه برحذر داشتند ؛ ولى حسين عليه السّلام برنگشت وبه منظورى كه خود از هركس بدان آگاهتر بود ، تصميم گرفت خويشتن را به كوفه برساند .
گلپايگانى ، ترجمهء تاريخ فخرى ، / 157
( 1 ) - قال ياقوت : « لعلّها سمّيت بذلك لابتلاعها المياه الّتي تمطرها السّحائب ، لأنّها رمال بين الثّعلبيّة والخزيميّة بطريق الحاجّ من الكوفة » .
( 2 ) - في ( المذكّر والمؤنّث لابن جنّيّ ) : الفرس يقع على الذّكر والأنثى .