« 1 » فأقبلنا حتّى لحقنا الحسين عليه السّلام ، فسايرناه حتّى نزل الثّعلبيّة ممسيا ، فجئناه « 2 » حين نزل « 1 » ، فسلّمنا عليه ، فردّ علينا السّلام « 2 » ، فقلنا له : رحمك « 3 » اللّه ، إنّ عندنا خبرا إن شئت حدّثناك علانية ، وإن شئت سرّا ؟ فنظر إلينا وإلى أصحابه ، ثمّ قال : ما دون هؤلاء ستر « 4 » . « 5 » فقلنا له : أرأيت الرّاكب الّذي استقبلته « 6 » عشيّ أمس ؟ قال : نعم ، وقد أردت مسألته « 5 » . فقلنا : قد واللّه استبرأنا لك خبره ، وكفيناك مسألته ، وهو امرؤ منّا ذو رأيو صدق وعقل ، وإنّه حدّثنا أنّه لم يخرج من الكوفة حتّى قتل مسلم وهانئ ، ورآهما يجرّان في السّوق بأرجلهما . فقال : « 7 » إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، رحمة اللّه عليهما . يردّد ذلك مرارا ، فقلنا له : ننشدك اللّه في نفسك وأهل بيتك إلّا انصرفت من مكانك هذا ، فإنّه ليس لك بالكوفة ناصر « 8 » ولا شيعة ، بل نتخوّف أن يكونوا عليك . فنظر إلى بني عقيل فقال :
ما ترون ؟ « 9 » فقد قتل مسلم . فقالوا : واللّه لا نرجع حتّى نصيب ثأرنا ، أو نذوق ما ذاق .
فأقبل علينا الحسين عليه السّلام وقال « 9 » : لا خير في العيش بعد هؤلاء . « 10 » فعلمنا أنّه قد عزم رأيه على المسير ، فقلنا له : خار اللّه لك . « 11 » فقال : رحمكما اللّه « 12 » . « 13 » فقال له أصحابه : إنّك واللّه ما أنت مثل مسلم بن عقيل ، ولو قدمت الكوفة لكان النّاس إليك أسرع . فسكت « 14 » ، ثمّ
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ الحسين عليه السّلام في طريقه : « قالا : ثمّ ودّعنا ومضى ورجعنا حتّى لحقنا الحسين » ] .
( 2 ) ( 2 - 2 ) [ لم يرد في أعيان الشّيعة ] .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ونفس المهموم : « يرحمك » ] .
( 4 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي وأعيان الشّيعة : « سرّ » ] .
( 5 ) ( 5 - 5 ) [ لم يرد في أعيان الشّيعة ] .
( 6 ) - [ بحر العلوم : « استقبلتك » ] .
( 7 ) - [ وفي روضة الواعظين مكانه : « ووقع الخبر عند الحسين بقتل مسلم بن عقيل وهانئ فقال . . . » ] .
( 8 ) - [ الحسين عليه السّلام في طريقه : « ناصر ولا معين » ] .
( 9 - 9 ) [ بحر العلوم : « فوثبوا وقالوا : « لا واللّه ، لا نبرح حتّى ندرك ثأرنا وتذوق ما ذاق أخونا مسلم ، فقال الحسين : » ] .
( 10 ) ( 10 * ) [ روضة الواعظين : « فإذا » ] .
( 11 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في بحر العلوم ] .
( 12 ) - [ في الدّمعة السّاكبة ومثير الأحزان : « يرحمكم اللّه » وإلى هنا حكاه عنه في مثير الأحزان ] .
( 13 ) ( 13 * ) [ أعيان الشّيعة : « فلمّا كان » ] .
( 14 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الأسرار والمعالي ] .