قال : وبلغ الحسين بن عليّ بأنّ مسلم بن عقيل قد قتل - رحمه اللّه .
وذلك أنّه قدم عليه رجل من أهل الكوفة ، فقال له الحسين : من أين أقبلت ؟ فقال :
من الكوفة ، وما خرجت منها حتّى نظرت مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة المذحجيّ ( رحمهما اللّه ) « 1 » « 2 » قتيلين مصلوبين منكسين « 2 » في سوق القصّابين ، وقد وجّه برأسيهما إلى يزيد ابن معاوية . قال : فاستعبر الحسين باكيا ، ثمّ قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 109 - 110
و « 3 » قد جاء حسينا « 3 » الخبر وهم بشراف « 4 » ، فهمّ بأن يرجع ومعه خمسة من بني « 5 » عقيل ، فقالوا : ترجع « 6 » وقد قتل أخونا ، وقد جاءك من الكتب ما نثق « 7 » به ! فقال الحسين لبعض أصحابه : واللّه ما لي على هؤلاء من صبر .
ابن عبد ربّه ، العقد الفريد ، 4 / 379 - عنه : الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 268
فلمّا بلغ الحسين القادسيّة لقيه الحرّ بن يزيد « 8 » التّميميّ ، فقال له : أين تريد يا ابن رسول اللّه ؟ قال : أريد هذا المصر . فعرّفه بقتل مسلم وما كان من خبره ، ثمّ قال : ارجع ، فإنّي لم أدع خلفي خيرا أرجوه لك . فهمّ بالرّجوع ، فقال له إخوة مسلم : واللّه لا نرجع حتّى نصيب بثأرنا أو نقتل كلّنا . فقال الحسين : لا خير في الحياة بعدكم .
المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 70
فلمّا صار في بعض الطّريق لقيه أعرابيان من بني أسد ، فسألهما عن الخبر فقالا له : يا ابن رسول اللّه ! إنّ قلوب النّاس معك ، وسيوفهم عليك ، فارجع . وأخبراه بقتل ابن عقيل
هامش
( 1 ) - زيد في د : تعالى .
( 2 ) ( 2 - 2 ) في النّسخ : قتيلان مصلوبان منكّسان .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ جواهر المطالب : « كان قد جاء الحسين » ] .
( 4 ) - شراف ( بفتح أوّله وتخفيف ثانيه ) : ماء بنجد . ( انظر معجم البلدان ) .
( 5 ) - [ جواهر المطالب : « ولد » ] .
( 6 ) - [ جواهر المطالب : « نرجع » ] .
( 7 ) - [ جواهر المطالب : « تثق » ] .
( 8 ) - في ب : « الحارث بن يزيد » .