وأصحابه ، فاسترجع الحسين عليه السّلام ، فقال له بنو عقيل : لا نرجع واللّه أبدا ، أو ندرك ثأرنا ، أو نقتل بأجمعنا . فقال لمن كان لحق به من الأعراب : من كان منكم يريد الانصراف عنّا ، فهو في حلّ من بيعتنا . فانصرفوا عنه ، وبقي في أهل بيته ونفر من أصحابه . « 1 »
أبو الفرج ، مقاتل الطّالبيّين ، / 73
وروى عبد اللّه بن سليمان والمنذر بن المشمعلّ الأسديّان قالا : لمّا قضينا حجّنا لم تكن لنا همّة إلّا اللّحاق « 2 » بالحسين عليه السّلام في الطّريق ، لننظر ما يكون من أمره ، فأقبلنا ترقل بنا ناقتانا مسرعين حتّى لحقناه بزرود ، فلمّا دنونا منه إذا نحن برجل من أهل الكوفة قد عدل عن الطّريق حين رأى الحسين عليه السّلام ، فوقف الحسين عليه السّلام كأنّه يريده ، ثمّ تركه ، ومضى « 3 » ومضينا نحوه « 3 » ، فقال أحدنا لصاحبه : اذهب بنا إلى هذا لنسأله ، فإنّ عنده خبر الكوفة « 4 » . فمضينا « 5 » حتّى انتهينا إليه ، فقلنا : السّلام عليك . فقال : وعليكم السّلام « 5 » . قلنا :
ممّن الرّجل ؟ قال : أسديّ . قلنا له : ونحن أسديّان ، فمن أنت ؟ قال : أنا بكر بن فلان .
وانتسبنا له ، ثمّ قلنا له : أخبرنا عن النّاس ورائك ! قال : نعم ، لم أخرج من الكوفة حتّى قتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة ، ورأيتهما يجرّان بأرجلهما في السّوق .
هامش
( 1 ) - وهمچنانكه حسين عليه السّلام پيش مىرفت ، به دو تن از قبيلهء بنى أسد برخورد واز آنها أحوال پرسيد . آن دو گفتند : « دلهاى مردم با تو ، ولى شمشيرهايشان با دشمنان تو است وبا اين وضع شما بازگرد .
به دنبال اين سخن ، داستان كشته شدن مسلم ويارانش را نيز بدان حضرت گفتند . حسين عليه السّلام كلمهء استرجاع بر زبان جارى كرد .
فرزندان عقيل ( برادران مسلم ) گفتند : « به خدا ما هرگز بازنگرديم تا انتقام خون خويش را بگيريم يا ما هم همگى كشته شويم وبدان راهى كه مسلم رفت ، برويم . »
حسين عليه السّلام به مردمى كه از أهل باديه بدان حضرت پيوسته بودند ، فرمود : « هركه مىخواهد برود ، برود من بيعت خود را از گردن أو برداشتم . »
آنها همه رفتند وحضرت با همان أهل بيت خود وچند تن از أصحاب ويارانش باقي ماند .
رسولي محلّاتى ، ترجمهء مقاتل الطّالبيين ، / 110
( 2 ) - [ البحار : « الإلحاق » ] .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ لم يرد في أعيان الشّيعة ] .
( 4 ) - [ زاد في بحر العلوم : « علّمناه » ] .
( 5 ) ( 5 - 5 ) [ لم يرد في أعيان الشّيعة ، وفي بحر العلوم : « حتّى انتهينا إليه ، فسلّمنا عليه ، فردّ علينا السّلام » ] .