الإمام عليه السّلام والأعرابيّ
وبه قال : أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد البغداديّ ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر الكوفيّ ، قال حدّثني عمر بن محمّد البصريّ ، قال حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثّقفيّ ، قال : حدّثنا محرز بن هشام المراديّ ، قال : حدّثنا السّريّ بن عبد اللّه السّلميّ ، عن هاشم بن البريد ، عن ابن أبي حفص المكّيّ ، قال : لمّا رحل الحسين بن عليّ عليه السّلام من المدينة إلى الكوفة سرت معه ، فنزل ماء من مياه هاشم « 1 » ، فأمر غلامه ، فاشترى شاة ، فذبحها ، فجاء صاحبها ، فلمّا رأى هيئة الحسين عليه السّلام وأصحابه ، رفع صوته وقال : أعوذ باللّه وبك يا ابن رسول اللّه ، هذا اشترى شاتي وذبحها ، ولم يدفع إليّ الثّمن . فغضب الحسين غضبا شديدا ، ودعا غلامه ، فسأله عن ذلك . فقال : قد « 2 » واللّه يا ابن رسول اللّه ، أعطيته ثمنها ، وهذه البيّنة . فسألهم الحسين عليه السّلام ، فشهدوا أنّه قد « 2 » أعطاه ثمنها وقالت البيّنة أو قال « 2 » بعضها : يا ابن رسول اللّه ! أنّه رأى هيئتك ، فصاح « 3 » إليك لتعويضه . فأمر له الحسين بمعروف . فقال عليّ بن الحسين عليهما السّلام :
ما اسمك يا أعرابي ؟ فقال : زيد . فقال : ما في المدينة أكذب من رجل اسمه زيد . وكان بالمدينة رجل يسمّى « 4 » زيد يبيع الخمر . قال : فضحك الحسين عليه السّلام حتّى بدت نواجذه ، ثمّ قال : مهلا يا بنيّ لا تعير باسمه ، فإنّ أبي عليه السّلام حدّثني أنّه سيكون منّا رجل اسمه زيد يخرج فيقتل ، فلا يبقى في السّماء ملك مقرب ولا نبيّ مرسل إلّا تلقى روحه يرفعه أهل كلّ سماء إلى سماء ، « 5 » فقد بلغت « 5 » ، يبعث هو وأصحابه يتخلّلون رقاب النّاس ، ويقال هؤلاء « 6 » خلق الحقّ « 6 » ، ودعاة الحقّ .
أبو طالب الزّيدي ، الأمالي ، / 106 - عنه : الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 115
هامش
( 1 ) - [ الخوارزمي : « بني سليم » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في الخوارزمي ] .
( 3 ) - [ الخوارزمي : « فانصاع » ] .
( 4 ) - [ الخوارزمي : « اسمه » ] .
( 5 ) ( 5 - 5 ) [ الخوارزمي : « حتّى يبلغ فإذا قامت القيامة » ] .
( 6 - 6 ) [ الخوارزمي : « خلف الخلف » ] .