قاصدا « 1 » الكوفة . فقال له : ألم أتقدّم إليك بالقول ؟ ألم أنهك عن المسير إلى هذا الوجه « 2 » يا ابن رسول اللّه « 2 » ؟ أذكر اللّه تعالى في حرمة الإسلام أن تنتهك ، أنشدك اللّه تعالى في حرمة قريش وذمّة العرب ، واللّه لئن طلبت ما في أيدي بني أميّة ليقتلوك « 3 » ، ولئن قتلوك لا يهابوا « 4 » بعدك أحدا أبدا ، واللّه إنّها لحرمة الإسلام ، وحرمة قريش ، وحرمة العرب ، فاللّه اللّه لا تفعل ، ولا تأت الكوفة ، ولا تعرّض نفسك لبني أميّة . فأبى أن يمضي إلّا في جهته .
ابن الصّبّاغ ، الفصول المهمّة ، / 188 - عنه : الشّبلنجي ، نور الأبصار ، / 259 - 260
وفي التّبر المذاب : لمّا خرج الحسين ، لقيه عبد اللّه بن مطيع ، فقال : يا أبا عبد اللّه ! إلى أين جعلت فداك ؟ إيّاك وأهل الكوفة ، وذكره غدرهم وفعلهم بأبيه وأخيه ، ثمّ قال له :
الزم الحرم ، فإنّك سيّد العرب ، لم يعدل بك أحد ، وتقصدك النّاس من كلّ جانب ، واللّه لئن قتلوك بنو أميّة ، لم يهابوا بعدك أحدا ، وليسترقنّ بعدك الأحرار . فقال : يا عبد اللّه ! أكلّ ذلك فرارا من الموت ؟ واللّه الموت على الحقّ أولى من الحياة على الباطل ، واللّه لجهاد يزيد على الدّين أحقّ من جهاد المشركين . « 5 »
هامش
( 1 ) - [ نور الأبصار : « أقصد » ] .
( 2 ) ( 2 - 2 ) [ لم يرد في نور الأبصار ] .
( 3 ) - [ نور الأبصار : « ليقتلنّك » ] .
( 4 ) - [ نور الأبصار : « لا يهابون » ] .
( 5 ) - امام حسين عليه السّلام از حاجز بطن رمه به جانب كوفه كوچ داد وبر سر آبى از آبهاى عرب فرود آمد . در آنجا عبد اللّه بن مطيع العدوي نيز فرود آمده بود . چون چشمش بر حسين عليه السّلام افتاد ، درايستاد :
فقال : بأبي أنت وأمّي يا ابن رسول اللّه ! ما أقدمك ؟ واحتمله وأنزله .
گفت : « پدر ومادرم فداى تو باد ، اى پسر رسول خداى ! كدام كس تو را به اينجا كشانيد ؟ »
آنگاه آن حضرت را برداشت ودر منزل خود فرود آورد .
فقال له الحسين : كان من موت معاوية ما قد بلغك وكتب أهل العراق يدعوني إلى أنفسهم .
فرمود : « از آنگاه كه معاوية بهدرود جهان كرد ؛ چنانكه ديدى ودانستى مكاتيب أهل عراق به سوى من متواتر گشت ومرا براي اصلاح أمور خويش دعوت كردند ومن ناچار أجابت نمودم . »
فقال له عبد اللّه بن مطيع : أذكّرك اللّه يا ابن رسول اللّه [ . . . ] ولا تعرّض نفسك لبني أميّة .
عبد اللّه گفت : « سوگند مىدهم تو را به خدا وبه حرمت اسلام ، كه نگران باشى تا حرمت اسلام هتك نشود وسوگند مىدهم تو را در حفظ حرمت قريش وحفظ حرمت عرب . سوگند با خداى اگر طلب كنى -