إلى العراق . « 1 » فقال له أخوه : إنّه ليفجعني ذلك . ثمّ بكى وقال « 1 » : واللّه يا أخي ! لا أقدر أقبض قائم بسيفي ، ولا كعب رمحي ، ثمّ لا فرحت بعدك أبدا . « 2 » ثمّ ودّعه وقال : أستودعك اللّه تعالى من شهيد مظلوم .
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 39 - 40 - عنه : الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 246 ؛ اليزدي ، وسائل المظفّري ، / 437
قال : ودخل على الحسين عليه السّلام هشام وعبد اللّه بن العبّاس ، فقال له ابن العبّاس : يا ابن العمّ ! قد بلغني أنّك تريد العراق . فقال له الحسين عليه السّلام : قد أجمع رأيي على المسير .
فقال : يا ابن العمّ ! تسير إلى قوم قتلوا أباك ، وغدروا بأخيك ، فلست آمن عليك أن يغرّوك ، فأنشدتك اللّه أن لا تخرج . فأبى الحسين عليه السّلام . ودخل عليه عبد اللّه بن الزّبير ، فحدّثه ساعة ، ثمّ قال : لست أدري لأيّ حال تركنا هذا الأمر يتولّاه غيرنا . فقال الحسين عليه السّلام : قد كتبت إليّ شيعتي وأشراف أهل الكوفة بالقدوم . ثمّ خرج ابن الزّبير لعنه اللّه ، فلمّا كان من الغد ، عاد إليه عبد اللّه بن العبّاس وقال : سألتك باللّه إن كان لا بدّ من المسير ، فسر إلى الحجاز أو اليمن ، فإنّ فيه حصونا وشعابا . فأبى الحسين عليه السّلام . فقال له ابن عبّاس : واللّه لو أعلم أنّك تطيعني لأخذت ناصيتك حتّى يجمع اللّه النّاس علينا .
فقال : جزاك اللّه خيرا ، إنّك ناصح أمين . ثمّ خرج من عنده ، وجاوز ابن الزّبير فقال : قد قرّت عينك يا ابن الزّبير بخروج سيّدك الحسين عليه السّلام إلى العراق ، ليخلو لك الحجاز . ثمّ أنشد هذه الأبيات يقول :
يا لك من قنبرة بمعمر * خلا لك الجوّ فبيضي واصفري
ونقّري ما شئت أن تنقّري * قد رحل الصّيّاد عنك فأبشري
هذا الحسين خارجا فانتشري * إلى العراق راجيا للظّفر
على يزيد قد أتى بمنكر * قد رفع الفخّ فماذا تحذري « 3 »
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ في الأسرار ووسائل المظفّريّ : « فقال محمّد ابن الحنفيّة : إنّي واللّه ليحزنني فراقك ، وما أقعدني عن المسير معك إلّا لأجل ما أجده من المرض الشّديد » ] .
( 2 ) - [ زاد في الأسرار ووسائل المظفّريّ : « ثمّ بكى بكاء شديدا » ] .
( 3 ) - در مقتل أبى مخنف مرقوم است كه : حسين عليه السّلام وقتي از مكة آهنگ كوفه فرمود ، از راه مدينه عبور