ابن طلحة ، مطالب السّؤول ، / 75 - عنه : الإربلي ، كشف الغمّة ، 2 / 43 - 45 ؛ مثله اليزدي ، وسائل المظفّري ، / 440 - 441
فلقيه « 1 » الفرزدق الشّاعر ، فسلّم عليه ، وقال : يا ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كيف تركن إلى أهل الكوفة ، وهم الّذين قتلوا ابن عمّك مسلم بن عقيل وشيعته ؟
قال : فاستعبر الحسين عليه السّلام باكيا ، ثمّ قال : رحم اللّه مسلما ، فلقد صار إلى روح اللّه ، وريحانه ، وجنّته « 2 » ، ورضوانه ، أما « 3 » إنّه قد قضى ما عليه ، وبقي ما علينا . « 4 » ثمّ أنشأ يقول :
فإن تكن الدّنيا تعدّ نفيسة * فإنّ « 5 » ثواب اللّه أعلى وأنبل
وإن تكن الأبدان للموت أنشئت * فقتل امرء بالسّيف في اللّه أفضل
وإن تكن الأرزاق قسما مقدّرا * فقلّة حرص المرء في السّعي « 6 » أجمل
وإن تكن الأموال للتّرك جمعها * فما بال متروك به المرء « 7 » يبخل « 8 »
هامش
- الرّواة مع اختلاف كثير في شيء من أبياتها ، وأنّها للحرّ بن اللّيثيّ ، قالها في قثم بن العبّاس رضى اللّه عنه ، وأنّ الفرزدق أنشدها لعليّ بن الحسين ، ولها قصّة تأتي في أخبارها إن شاء اللّه تعالى ، ولو كان هذا وأمثاله من موضوع هذا الكتاب ، لذكرت القصيدة ونسب كلّ بيت منها إلى قائله ، ولكنّه وضع لغير هذا » ] .
( 1 ) - [ المعالي : « أتاه » ] .
( 2 ) - [ في البحار والدّمعة السّاكبة : « تحيّته » ، وفي أعيان الشّيعة واللّواعج : « تحيّاته » ] .
( 3 ) - [ العوالم : « ألا » ] .
( 4 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في المعالي ومثير الأحزان ، ومن هنا حكاه في وسيلة الدّارين ] .
( 5 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار : « فدار » ] .
( 6 ) - [ في البحار والعوالم : « في الرّزق » ] .
( 7 ) - [ في البحار والعوالم : « به الحرّ » ] .
( 8 ) - فرزدق شاعر به خدمتش رسيد . سلام داد وعرض كرد : « اى پسر پيغمبر ! چگونه بر أهل كوفه اعتماد مىكنى ؟ اينان هماناند كه پسر عموى تو مسلم بن عقيل وياران أو را كشتند . »
أشك از ديدگان حسين فرو ريخت وفرمود : « خدا مسلم را رحمت كند ، أو به روح وريحان وبهشت رضوان بازگشت . أو وظيفهاى كه برعهده داشت ، انجام داد واكنون نوبت ماست كه آنچه برماست انجام دهيم . سپس ، اشعارى بدين مضمون أنشأ فرمود :« دنيا اگر به چشم لئيمان گرانبها است * پاداش حق گرانتر وبرتر به نزد ما است-