تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ثقيل اللّسان من برسام كان أصابه بمن بالعراق ] « 1 » قال : ثمّ مضيت ، فإذا فسطاط مضروب في الحرم ، وهيئة حسنة ، فإذا هو عبد اللّه بن عمرو بن العاص ، فسألني ، فأخبرته أنّي لقيت الحسين ، قال : فهلّا اتّبعته ؟ فإنّ الحسين لا يحيك فيه السّلاح ، ولا يجوز فيه ، وفي أصحابه . فندم الفرزدق ، وهمّ أن يلحق به ، ووقع في قلبه مقالة ابن عمرو ، ثمّ ذكر الأنبياء وقتلهم ، فصدّه « 2 » ذلك عن اللّحاق به ، فلمّا بلغه أنّه قتل ، لعن ابن عمرو ، وكان ابن عمرو يقول : واللّه لا تبلغ الشّجرة ، ولا النّخلة ، ولا الصّغير ، حتّى يبلغ هذا الأمر ويظهر ، وإنّما أراد ابن عمرو بقوله : لا يحيك فيه السّلاح ، أي السّلاح الّذي لم يقدر أن يقتل به ، وقيل غير ذلك ، وقيل : أراد الهزل بالفرزدق . ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 166 - 167 ولم يزل سايرا حتّى كان بالصّفاح « 3 » ، فلقيه الفرزدق الشّاعر رحمه اللّه ، فنزل ، فسلّم على الحسين عليه السّلام وقال له : أعطاك اللّه سؤلك ، وبلغك مأمولك في جميع ما تحبّ . فقال له الحسين عليه السّلام : من أين أقبلت يا أبا فراس ؟ فقال : من الكوفة . فقال له : بيّن خبر النّاس . قال : أجل ، على الخبير سقطت يا ابن رسول اللّه ! قلوب النّاس معك ، وسيوفهم مع بني أميّة ، والقضاء ينزل من السّماء ، واللّه يفعل ما يشاء ، وربّنا كلّ يوم هو في شأن . فقال : صدقت ، الأمر للّه ، يفعل ما يشاء ، وهو « 4 » سبحانه كلّ يوم في شأن « 5 » إن ينزل القضاء بما نحبّ ، فنحمد اللّه على نعمائه ، وهو المستعان على أداء الشّكر ، وإن حال القضاء دون الرّجاء ، فلم يبعد من كان الحقّ نيّته ، والتّقوى سريرته . « 5 » ثمّ فارقه الحسين عليه السّلام . « 6 »
هامش
( 1 ) - سقط من المصريّة . ( 2 ) - [ في المطبوع : « فصدّني » ] . ( 3 ) - [ في المطبوع : « بالسّفاح » ، والتّصحيح عن نور الأبصار ] . ( 4 ) - [ نور الأبصار : « واللّه » ] . ( 5 ) ( 5 - 5 ) [ لم يرد في نور الأبصار ] . ( 6 ) - وچون قرين فوز ونجاح به منزل صفاح ( 1 ) رسيد ، فرزدق شاعر كه از طرف عراق مىآمد بتقبيل ركاب همايونش مشرف گرديد وامام حسين از فرزدق پرسيد كه : « أهل عراق را چگونه گذاشتى ؟ » جواب -