تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
قال : فنزلت عن راحلتي ، فقلت لبعضهم : ما هذا ؟ قالوا : الحسين بن عليّ ( رضي اللّه عنهما ) يريد العراق . قال : فسيبت راحلتي ، ثمّ مشيت إليه حتّى أخذت بالخطام ، أو قال بالزّمام ، فقلت : أبو عبد اللّه ؟ قال أبو عبد اللّه : فما وراءك ؟ قال : قلت - وصوابه - : أنت أحبّ النّاس إلى النّاس ، والسّيوف مع بني أميّة ، والقضاء من السّماء . قال : فو اللّه لقد امتعض منها ، وما أعجبته ، قال : ثمّ مضى ومضيت . فلمّا كان يوم النّفر مررت بسرادق ( 64 - و ) ، فإذا بفنائه صبيان سود فطس ، قال : فأخذت بقفا صبي منهم ، فقلت : لمن أنت ؟ قال : لعبد اللّه بن عمرو . قال : فقلت : فأين هو ؟ قال : في السّرادق . قال : فدخلت ، فسلّمت ، فقلت : ما قولك في الحسين بن عليّ عليهما السّلام ؟ قال : لا يحيك فيه سلاحهم « 1 » . قال : فخرجت ، قال : فبينا أنا على ماء بين الكوفة ومكّة إذا إنسان يوضع على بعيره ، قال : فقلت : من أين ؟ قال : من الكوفة . قال : قلت : ما فعل الحسين بن عليّ ؟ قال : قتل . قال : فرفعت يدي ، فقلت : اللّهمّ افعل بعبد اللّه بن عمرو إن كان يسخر بي . قال سفيان بن عيينة في غير هذه الرّواية : ذهب الفرزدق إلى غير المعني ، أو قال : الوجه ، إنّما هو لا يحيك فيه السّلاح لا يضرّه القتل مع ما قد سبق له . أنبأنا أبو عليّ الحسن بن هبة اللّه بن الحسن بن عليّ الدّواميّ قال : أخبرنا القاضي محمّد بن عمر بن يوسف الأرمويّ قال : أخبرنا الشّريف أبو الغنائم عبد الصّمد بن عليّ ابن المأمون ، قال : أخبرنا الشّريف أبو الفضل محمّد بن الحسن بن الفضل بن المأمون ، قال : حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ ، قال : حدّثنا محمّد بن يونس ، قال : حدّثنا أبو عبيدة معمر بن المثنّى التّيميّ ، قال : حدّثني لبطة بن الفرزدق ، عن أبيه قال : حججت ، فلمّا كنت بذات عرق « 2 » لقيني الحسين بن عليّ يريد الكوفة ، فقصدته ، فسلّمت عليه ، فقال لي : ما خلفت لنا وراءك بالبصرة ؟ فقلت : قلوب القوم معك ، وسيوفهم مع
هامش
( 1 ) - في مصادرنا ما يشير إلى أنّ عبد اللّه بن عمرو بن العاص كان عنده علم بما سيكون من ملاحم وفتن . ( 2 ) - مهلّ أهل العراق وهو الحدّ بين نجد وتهامة - معجم البلدان .