معك ، والسّيوف مع بني أميّة .
ابن عيينة : عن لبطة ، عن أبيه قال : لقيني الحسين وهو خارج من مكّة في جماعة عليهم يلامق الدّيباج ؛ فقال : ما وراءك ؟ قال : وكان في لسانه ثقل من برسام عرض له .
وقيل : كان مع الحسين وجماعته اثنان وثلاثون فرسا .
جرير بن حازم ، عن الزّبير بن الخريت ، سمع الفرزدق يقول : لقيت الحسين بذات عرق ، فقال : ما ترى أهل الكوفة صانعين معي ؟ فإنّ معي حملا من كتبهم . قلت :
يخذلونك ، فلا تذهب .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 3 / 197 ، 200 ، 204
ثمّ ساق أبو مخنف بإسناده الأوّل : أنّ الفرزدق لقي الحسين في الطّريق ، فسلّم عليه ، وقال له : أعطاك اللّه سؤلك وأملك فيما تحبّ . فسأله الحسين عن أمر النّاس وما وراءه ، فقال له : قلوب النّاس معك ، وسيوفهم مع بني أميّة ، والقضاء ينزل من السّماء ، واللّه يفعل ما يشاء . فقال له : صدقت ، للّه الأمر من قبل ومن بعد ، يفعل ما يشاء ، وكلّ يوم ربّنا في شأن ، إن نزل القضاء بما نحبّ ، فنحمد اللّه على نعمائه . وهو المستعان على أداء الشّكر ، وإن حال القضاء دون الرّجاء ، فلم يتعدّ من كان الحقّ نيّته ، والتّقوى سريرته ، ثمّ حرّك الحسين راحلته وقال : السّلام عليكم . ثمّ افترقا .
وقال هشام بن الكلبيّ ، عن عوانة بن الحكم ، عن لبطة بن غالب الفرزدق ، عن أبيه .
قال : حججت بأمّي ، فبينما أنا أسوق بها بعيرها حين دخلت الحرم في أيّام الحجّ ، وذلك في سنة ستّين ، إذ لقيت الحسين خارجا من مكّة معه أسيافه وأتراسه ، فقلت له : بأبي وأمّي يا ابن رسول اللّه ! ما أعجلك عن الحج ؟ فقال : لو لم أعجّل لأخذت . ثمّ سألني :
ممّن أنت ؟ فقلت : امرؤ من العراق . فسألني عن النّاس ، فقلت له : القلوب معك ، والسّيوف مع بني أميّة . وذكر نحو ما تقدّم .
[ قال الفرزدق : وسألت الحسين عن أشياء وعن المناسك ، فأخبرني بها قال : وإذا هو
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 215
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٢١٥