بني أميّة . فقال : ما أشكّ في أنّك صادق ، النّاس عبيد الدّنيا ، والدّين لغو على ألسنتهم ، يحوطونه ما درّت به معائشهم ، فإذا استنبطوا قلّ الدّيّانون .
وقال ابن المأمون : حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ ، قال : حدّثنا أبي ، قال :
حدّثنا أبو سعيد الغاضريّ ، قال : حدّثنا أبو عثمان المازنيّ ، قال : حدّثنا الأصمعيّ ، عن أعين بن لبطة بن الفرزدق ، عن أبيه ( 64 - ظ ) قال : رأيت أبي في النّوم بعد موته ، فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ فقال : غفر لي بقصدي الحسين وسلامي عليه .
ابن العديم ، بغية الطّلب ، 6 / 2612 - 2614 ، الحسين بن عليّ ، / 71 - 73
وقال الفرزدق : لقيني الحسين عليه السّلام في منصرفي من الكوفة ، فقال : ما وراك يا أبا فراس ؟ قلت : أصدقك ؟ قال عليه السّلام : الصّدق أريد . قلت : أمّا القلوب فمعك ، وأمّا السّيوف فمع بني أميّة ، والنّصر من عند اللّه . قال : ما أراك إلّا صدقت ، النّاس عبيد المال ، والدّين لغو على ألسنتهم ، يحوطونه ما درّت به معايشهم ، فإذا محّصوا بالبلاء « 1 » قلّ الدّيّانون .
الإربلي ، كشف الغمّة ، 2 / 32 - عنه : المجلسي ، البحار ، 44 / 195 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 61
أبو سلمة المنقريّ : حدّثنا معاوية بن عبد الكريم ، عن مروان الأصفر ، حدّثني الفرزدق ؛ قال : لمّا خرج الحسين ، لقيت عبد اللّه بن عمرو ؛ فقلت : إنّ هذا قد خرج ، فما ترى ؟ قال : أرى أن تخرج معه ، فإنّك إن أردت دنيا أصبتها ، وإن أردت آخرة أصبتها .
فرحلت نحوه ، فلمّا كنت في بعض الطّريق بلغني قتله ، فرجعت إلى عبد اللّه وقلت : أين ما ذكرت ؟ قال : كان رأيا رأيته .
قلت : هذا يدلّ على تصويب عبد اللّه بن عمرو للحسين في مسيره ، وهو رأي ابن الزّبير وجماعة من الصّحابة شهدوا الحرّة .
عوانة بن الحكم : عن لبطة بن الفرزدق ، عن أبيه قال : لقيت الحسين ، فقلت : القلوب
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « للابتلاء » ] .