لقاء ابن عمرو ابن عيّاش بالإمام الحسين عليه السّلام
ولقيهما « 1 » عبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن عيّاش « 2 » بن أبي ربيعة « 3 » بالأبواء « 4 » منصرفين من العمرة . فقال لهما ابن عمر : أذكّر كما اللّه إلّا رجعتما ، فدخلتما في صالح ما يدخل فيه النّاس .
وتنظروا « 5 » ، فإن اجتمع النّاس عليه ، لم تشذّا « 6 » ، وإن افترق « 7 » عليه كان الّذي تريدان [ ! ]
وقال ابن عمر لحسين « 8 » : لا تخرج ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » خيّره اللّه « 9 » بين الدّنيا والآخرة ، فاختار الآخرة ، وأنت « 10 » بضعة منه ولا تنالها « 11 » . - يعني الدّنيا - فاعتنقه وبكى وودّعه .
فكان ابن عمر يقول : غلبنا « 12 » حسين بن عليّ بالخروج « 12 » ، ولعمري لقد رأى في أبيه وأخيه عبرة ، ورأى من الفتنة وخذلان النّاس لهم ما كان ينبغي له أن لا يتحرّك « 13 » ما
هامش
( 1 ) - [ تاريخ الإسلام : « وقد لقي » ] .
( 2 ) - [ في المختصر وتاريخ الإسلام والبداية : « عبد اللّه بن عبّاس » ] .
( 3 ) - هو عبد اللّه بن عيّاش بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزوميّ الزرقيّ - بضمّ الزّاي وفتح الرّاء ، نسبة إلى بني زريق ، مصغّرا - : ترجم له أسد الغابة 3 / 240 وقال : ولد بأرض الحبشة ، وروى عن النّبيّ . قال ابن حجر في الإصابة 2 / 349 : ذكره الباورديّ في الصّحابة ، وأورد من طريقه خبرا في صفة عليّ موقوفا .
وبنو عمّه هم : خالد بن وليد وابنه عبد الرّحمان ، وأضرابهم من المنافقين من مبغضي عليّ عليه السّلام .
( 4 ) - [ في ابن العديم : « بالأفواء » ، ولم يرد في السّير ] .
( 5 ) - [ في ابن عساكر وابن العديم والبداية : « تنظرا » ، وفي تهذيب الكمال والسّير : « تنظران » ، وفي تاريخ الإسلام : « ننظر » ] .
( 6 ) - [ البداية : « فلم تشذّا » ] .
( 7 ) - [ في تاريخ الإسلام والبداية : « افترقوا » ] .
( 8 ) - [ في تاريخ الإسلام والسّير والبداية : « للحسين » ] .
( 9 - 9 ) [ السّير : « خيّر » ] .
( 10 ) - [ في ابن عساكر وابن العديم وتهذيب الكمال وتاريخ الإسلام والسّير والبداية : « إنّك » ] .
( 11 ) - [ في ابن عساكر ط المحمودي : « لا تعاطها » وفي التّهذيب : « لا تتعاطى » ] .
( 12 - 12 ) [ السّير : « بخروجه » ] .
( 13 ) ( 13 ) ( 13 * ) [ تاريخ الإسلام : « ما عاش » ، ولم يرد في السّير ] .