فقال : هذه بيعتهم وكتبهم . فاعتنقه ابن عمر وبكى وقال : أستودعك اللّه من قتيل ، والسّلام .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 374 - 375 ، أنساب الأشراف ، 3 / 163 رقم 21 - 22
[ حدّثنا ] أبو أحمد قال : أخبرنا عليّ بن الحسن البرّاز عن شبّابة [ بن سوار ] قال :
حدّثنا يحيى بن إسماعيل بن سالم الأسديّ :
سمعت الشّعبيّ يحدّث عن ابن عمر [ أنّه كان بماء ] له ، فبلغه أنّ حسين بن عليّ قد توجّه إلى العراق ، فلحقه على مسيرة ثلاث ليال ، فقال له : أين تريد ؟ قال : العراق . قال :
وإذا معه طوامير وكتب ، فقال : هذه كتبهم وبيعتهم ، فلآتينّهم . فقال : لا تأمنهم . فأبى ، فقال : إنّي محدّثك حديثا : إنّ جبرئيل أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله [ وسلّم ] ، فخيّره بين الدّنيا والآخرة ، فاختار الآخرة ، ولم يرد الدّنيا ، وإنّكم بضعة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وما صرفها اللّه عنكم إلّا للّذي هو خير لكم . قال : فأبى أن يرجع ، فاعتنقه ابن عمر ، وبكى ، وقال :
أستودعك اللّه من قتيل .
محمّد بن سليمان ، المناقب ، 2 / 261 رقم 726
يحيى بن إسماعيل عن « 1 » الشّعبيّ أنّ سالما « 2 » قال : قيل « 3 » [ لأبي : عبد اللّه ] بن عمر « 3 » : إنّ الحسين توجّه « 4 » إلى العراق . فلحقه على ثلاث مراحل من المدينة ، وكان غائبا عند خروجه ، فقال : أين تريد ؟ قال : أريد « 5 » العراق . وأخرج إليه كتب القوم ، ثمّ « 5 » قال : هذه بيعتهم وكتبهم . فناشده اللّه أن يرجع ، فأبى . فقال : « 6 » أحدّثك بحديث ما حدّثت به أحدا قبلك « 6 » : إنّ جبريل أتى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يخيّره بين الدّنيا والآخرة ، فاختار الآخرة ، وإنّكم « 7 » بضعة
هامش
( 1 ) - رواية هذا السّند في الأصول : « يحيى بن إسماعيل عن سالم أنّ الشّعبيّ » صوابه ما أثبتنا . إذ يحيى بن جرير بن عبد اللّه البجليّ الكوفيّ تلميذ للشّعبيّ . ( أنظر التّهذيب 11 : 189 ) .
( 2 ) - هو سالم بن عبد اللّه بن عمر ، ويكنّى أبا عمر ، وكان من خيار النّاس وفقهائهم . وكان أبوه يلام في حبّه . ومات في المدينة سنة ستّة ومائة ( انظر المعارف ) . [ أنّ سالما يرد في جواهر المطالب ]
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ جواهر المطالب : « لابن عمر » ] .
( 4 ) - [ جواهر المطالب : « قد توجّه » ] .
( 5 ) - [ لم يرد في جواهر المطالب ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في جواهر المطالب ] .
( 7 ) - [ جواهر المطالب : « أنت » ] .