تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
قال : فلمّا وصل الكتاب إلى يزيد لعنه اللّه فرح واسترّ ، ثمّ كتب جوابه : أمّا بعد ، فقد علمت أنّك أحبّ النّاس إليّ ، ولعمري لقد نصحت ، وأغنيت ، وكفيت ، وصلت صولة الأسد ، ولقد دعوت رسوليك وسألتهما عمّا شرحت ، فوجدتهما كما ذكرت ، فاستوص بهما خيرا . وقد بلغني أنّ الحسين عليه السّلام توجّه إلى العراق ، فضع المراصيد ، واكتب إليّ كلّ يوم بخبره . مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 39 فعلم يزيد بخروج الحسين ، فأرسل إلى عبيد اللّه بن زياد واليه على الكوفة يأمره بطلب مسلم ، وقتله [ ؟ ] ، فظفر به ، فقتله . الصّبّان ، إسعاف الرّاغبين ، / 205 فأعاد يزيد الجواب إليه يشكره على فعله وسطوته ، ويقول له : قد بلغني أنّ حسينا قد سار إلى الكوفة « 1 » ، فضع المناظر والمسالح ، واحبس على الظّنّة ، وخذ على التّهمة ، واكتب إليّ في كلّ ما يحدث . الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 593 ، لواعج الأشجان ، / 69 وكتب إليه : إنّه قد بلغني أنّ حسينا توجّه نحو العراق ، فضع المناظر ، والمراصد ، واحترس ، واحبس على الظّنّة ، واقتل على التّهمة ، واكتب إليّ في كلّ يوم ما يحدث من خبر إن شاء اللّه . وقد ابتلي زمانك به بين الأزمان ، وبلدك من بين البلدان ، وابتليت أنت من بين العمّال . الجواهري ، مثير الأحزان ، / 28 وكان يزيد على أحرّ من الجمرة وينتظر النّتائج ، إذ وافاه البشير بورود النّبأ مع هانئ ابن حيّة الوادعيّ « 2 » ، والزّبير بن الأروع التّميميّ يحملان رأسي البطلين مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة ، ومعهما كتاب فيه ما أراد . فأجابه يزيد بكتاب قال فيه : « بلغني أنّ حسينا قد فصل من مكّة متوجّها إلى العراق ، فاترك العيون عليه ، وضع
هامش
( 1 ) - [ أضاف في اللّواعج : « وقد ابتلي به زمانك بين الأزمان ، وبلدك من بين البلدان ، وابتليت به من بين العمّال ، وعندها تعتق أو تعود عبدا » ] . ( 2 ) - [ الصّحيح : « الوادعيّ » ] .