قال : فلمّا وصل الكتاب إلى يزيد لعنه اللّه فرح واسترّ ، ثمّ كتب جوابه : أمّا بعد ، فقد علمت أنّك أحبّ النّاس إليّ ، ولعمري لقد نصحت ، وأغنيت ، وكفيت ، وصلت صولة الأسد ، ولقد دعوت رسوليك وسألتهما عمّا شرحت ، فوجدتهما كما ذكرت ، فاستوص بهما خيرا . وقد بلغني أنّ الحسين عليه السّلام توجّه إلى العراق ، فضع المراصيد ، واكتب إليّ كلّ يوم بخبره .
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 39
فعلم يزيد بخروج الحسين ، فأرسل إلى عبيد اللّه بن زياد واليه على الكوفة يأمره بطلب مسلم ، وقتله [ ؟ ] ، فظفر به ، فقتله .
الصّبّان ، إسعاف الرّاغبين ، / 205
فأعاد يزيد الجواب إليه يشكره على فعله وسطوته ، ويقول له : قد بلغني أنّ حسينا قد سار إلى الكوفة « 1 » ، فضع المناظر والمسالح ، واحبس على الظّنّة ، وخذ على التّهمة ، واكتب إليّ في كلّ ما يحدث .
الأمين ، أعيان الشّيعة ، 1 / 593 ، لواعج الأشجان ، / 69
وكتب إليه : إنّه قد بلغني أنّ حسينا توجّه نحو العراق ، فضع المناظر ، والمراصد ، واحترس ، واحبس على الظّنّة ، واقتل على التّهمة ، واكتب إليّ في كلّ يوم ما يحدث من خبر إن شاء اللّه . وقد ابتلي زمانك به بين الأزمان ، وبلدك من بين البلدان ، وابتليت أنت من بين العمّال .
الجواهري ، مثير الأحزان ، / 28
وكان يزيد على أحرّ من الجمرة وينتظر النّتائج ، إذ وافاه البشير بورود النّبأ مع هانئ ابن حيّة الوادعيّ « 2 » ، والزّبير بن الأروع التّميميّ يحملان رأسي البطلين مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة ، ومعهما كتاب فيه ما أراد .
فأجابه يزيد بكتاب قال فيه :
« بلغني أنّ حسينا قد فصل من مكّة متوجّها إلى العراق ، فاترك العيون عليه ، وضع
هامش
( 1 ) - [ أضاف في اللّواعج : « وقد ابتلي به زمانك بين الأزمان ، وبلدك من بين البلدان ، وابتليت به من بين العمّال ، وعندها تعتق أو تعود عبدا » ] .
( 2 ) - [ الصّحيح : « الوادعيّ » ] .