ولمّا بلغ مسيره « 1 » أخاه محمّد ابن الحنفيّة « 1 » كان بين يديه طشت يتوضّأ فيه ، فبكى حتّى ملأه من دموعه « 2 » ولم يبق بمكّة إلّا من حزن لمسيره . « 3 »
ابن حجر الهيتمي ، الصّواعق المحرقة ، / 117 - عنه : الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 243
وعن بعض النّاقلين : إنّ محمّد ابن الحنفيّة لمّا بلغ « 4 » الخبر أنّ أخاه الحسين خارج من مكّة يريد العراق ، كان بين يديه « 5 » طشت فيه ماء « 5 » وهو يتوضّأ ، فجعل يبكي بكاء شديدا ، حتّى سمع وكف دموعه في الطّشت « 6 » مثل المطر ، ثمّ إنّه صلّى المغرب ، ثمّ سار إلىأخيه الحسين ، « 7 » « 8 » فلمّا صار إليه « 8 » ، قال له : يا أخي ! إنّ أهل الكوفة قد عرفت غدرهم ، ومكرهم بأبيك وأخيك من قبلك ، « 9 » وإنّي أخشى عليك « 9 » أن يكون حالك كحال من مضى « 8 » من قبلك « 8 » ، فإن أطعت « 10 » رأي قم « 10 » بمكّة ، وكن أعزّ من في الحرم المشرف . فقال :
يا أخي ! « 9 » إنّي أخشى « 9 » أن « 11 » تغتالني أجناد بني أميّة في حرم مكّة ، فأكون كالّذي يستباح دمه في حرم اللّه . فقال : يا أخي ! فصر إلى اليمن ، فإنّك أمنع النّاس به « 7 » . « 11 »
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ الأسرار : « إليه » ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الأسرار ، وأضاف : « في التّبر المذاب : ثمّ نادى : وا حسيناه ، وا خليفة الماضين ، وثمال الباقين » ] .
( 3 ) - برادر أو محمّد بن حنفيّه چون خبر توجّه حسين عليه السّلام را به جانب كوفه شنيد ، چندان گريه كرد كه تشتى كه جهت وضو ساختن پيش وى نهاده بودند ، از آب چشم پر ساخت . در مكّه هيچكس نبود كه بر رفتن حسين عليه السّلام محزون وغمناك نشد .
جهرمى ، ترجمهء صواعق المحرقة ، / 341
( 4 ) - [ في الأسرار والمعالي : « بلغه » ] .
( 5 ) ( 5 - 5 ) [ الأسرار : « طست فيه » ] .
( 6 ) - [ الأسرار : « طست » ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في الأسرار ] .
( 8 - 8 ) [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة والمعالي ] .
( 9 - 9 ) [ في الدّمعة السّاكبة والمعالي : « وقد خفت » ] .
( 10 - 10 ) [ المعالي : « رأيي ، فأقم » وهو صحيح ] .
( 11 - 11 ) [ في الدّمعة السّاكبة والمعالي : « يغتالني يزيد بن معاوية في الحرم ، فأكون الّذي تستباح به حرمة هذا البيت . فقال ابن الحنفيّة : فإن خفت ذلك ، فسر إلى اليمن أو بعض نواحي البرّ ، فإنّك أمنع النّاس به ، ولا يقدر عليه » ] .