ورويت من كتاب أصل الأحمد بن الحسين بن عمر بن بريدة الثّقة وعلى الأصل : إنّه كان لمحمّد بن داوود القمّيّ بالإسناد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سار « 1 » محمّد ابن الحنفيّة إلى الحسين عليه السّلام في اللّيلة الّتي أراد الخروج صبيحتها « 2 » عن مكّة ، فقال : يا أخي ! إنّ أهل الكوفة من « 3 » قد عرفت غدرهم « 4 » بأبيك وأخيك ، وقد خفت « 5 » أن يكون حالك كحال من مضى ، فإن رأيت أن تقيم ، فإنّك أعزّ من في الحرم « 6 » وأمنعه . فقال : يا أخي ! قد خفت أن يغتالني يزيد بن معاوية في الحرم « 6 » ، فأكون الّذي يستباح « 7 » به حرمة هذا البيت . فقال له ابن الحنفيّة : فإن خفت ذلك ، فصر إلى اليمن أو بعض نواحي البرّ ، فإنّك أمنع النّاس به ، ولا يقدر عليك « 8 » . « 9 » فقال : أنظر فيما قلت « 9 » .
فلمّا كان في السّحر ارتحل الحسين عليه السّلام ، فبلغ ذلك ابن الحنفيّة ، فأتاه ، فأخذ زمام ناقته الّتي ركبها « 10 » ، فقال له : يا أخي ! ألم تعدني النّظر فيما سألتك ؟ قال : بلى . قال : فما حداك على الخروج عاجلا ؟ فقال : أتاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 11 » بعد ما فارقتك « 11 » ، فقال : يا حسين عليه السّلام اخرج ، فإنّ اللّه قد شاء أن يراك قتيلا . فقال له ابن الحنفيّة : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، فما معنى حملك هؤلاء النّساء معك ، وأنت تخرج على مثل هذه الحال « 12 » ؟ قال :
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم وأعيان الشّيعة واللّواعج ومثير الأحزان : « جاء » ] .
( 2 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار وأعيان الشّيعة واللّواعج ومثير الأحزان : « في صبيحتها » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والأسرار وأعيان الشّيعة واللّواعج ومثير الأحزان والإمام الحسين وأصحابه ] .
( 4 ) - [ الأسرار : « قدرهم » ] .
( 5 ) - [ مثير الأحزان : « أخاف » ] .
( 6 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار وأعيان الشّيعة واللّواعج والإمام الحسين وأصحابه : « بالحرم » ] .
( 7 ) - [ بحر العلوم : « تستباح » ] .
( 8 ) - [ زاد في البحار والعوالم وبحر العلوم ومثير الأحزان والإمام الحسين وأصحابه : « أحد » ] .
( 9 - 9 ) [ لم يرد في الأسرار ] .
( 10 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار وأعيان الشّيعة واللّواعج وبحر العلوم والإمام الحسين وأصحابه : « قد ركبها » . وفي مثير الأحزان : « وكان قد ركبها » ] .
( 11 - 11 ) [ لم يرد في العبرات ] .
( 12 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الأسرار ] .