[ بكاء ] شديدا ، ثمّ قال له : إنّ أهل الكوفة قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك ، فإن قبلت قولي أقم بمكّة .
فقال : يا أخي إنّي أخشى أن تغتالني جنود بني أميّة في مكّة ، فأكون أنا الّذي يستباح [ به ] حرم اللّه .
ثمّ قال : يا أخي فسر إلى اليمن ، فإنّك أمنع النّاس به .
فقال الحسين رضى اللّه عنه : يا أخي لو كنت في بطن صخرة لاستخرجوني منها فيقتلوني .
ثمّ قال له الحسين : يا أخي سأنظر فيما قلت .
فلمّا كان وقت السّحر عزم على المسير إلى العراق ، فأخذ محمّد ابن الحنفيّة زمام ناقته ، وقال : يا أخي ما سبب أنّك عجلت ؟
فقال : إنّ جدّي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أتاني بعد ما فارقتك وأنا نائم ، فضمّني إلى صدره وقبّل ما بين عينيّ وقال لي : « يا حسين يا قرة عيني اخرج إلى العراق فاللّه ( عزّ وجلّ ) قد شاء أن يراك قتيلا مخضّبا بدمائك » .
فبكى محمّد ابن الحنفيّة بكاء شديدا ، فقال : يا أخي ! إذا كان الحال هكذا فلا معنى لحملك لهؤلاء النّسوة .
فقال : قال لي جدّي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أيضا : « إنّ اللّه ( عزّ وجلّ ) قد شاء أن يراهنّ سبايا ، مهتّكات ، يساقون في أسر الذّلّ » وهنّ أيضا لا يفارقنني ما دمت حيّا .
فبكى محمّد ابن الحنفيّة بكاء شديدا ، ثمّ قال : أودعتك اللّه يا حسين ، في دعة اللّه يا أخي . [ عن أبي مخنف ] « 1 »
القندوزي ، ينابيع المودّة ، 3 / 59 - 60
هامش
( 1 ) - چون اين كلمات گوشزد محمّد بن حنفيه شد ، بىتوانى به نزد حسين عليه السّلام شتافت وعرض كرد : « اى برادر ! تو غدر ومكر مردم كوفه را شناخته ودانستهاى كه با پدر وبرادرت چه پيش داشتند . سخت مىترسم كه آن خديعت ومكيدت كه با پيشينيان بهدست گرفتند در حق تو به پاى برند . اگر تو همچنان در حرم أقامت فرمايى ، چنان دانم كه از همهكس عزيزتر ومحفوظتر باشى . » -