« 1 » فقال الحسين : واللّه يا أخي ، لو كنت في جحر هامّة من هوامّ الأرض لاستخرجوني منه حتّى يقتلوني . « 1 » ثمّ قال : يا أخي ! سأنظر فيما قلت . « 2 » قال : فلمّا كان وقت السّحر ، « 3 » عزم الحسين على الرّحيل إلى العراق ، فجاءه أخوه محمّد ابن الحنفيّة « 3 » ، وأخذ بزمام ناقته الّتي هو راكبها ، وقال : يا أخي ! ألم تعدني النّظر « 4 » فيما أشرت به عليك « 4 » ؟ فقال : بلى .
قال : « 5 » فما حداك « 5 » على الخروج عاجلا ؟ فقال : يا أخي ! إنّ جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أتاني بعد ما فارقتك ، « 6 » وأنا نائم ، فضمّني إلى صدره وقبّل ما بين عيني « 6 » وقال : يا حسين « 6 » قرّة عيني « 6 » ، اخرج إلى العراق ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ قد شاء أن يراك قتيلا ، مخضبا بدمائك .
« 7 » فبكى ابن الحنفيّة بكاء شديدا وقال له : يا أخي ! إذا كان الحال هكذا « 7 » ، فما معنى حملك « 8 » هذه النّسوة ، وأنت ماض إلى القتل « 2 » . فقال : يا أخي « 8 » ! قد قال لي جدّي أيضا : إن اللّه عزّ وجلّ قد شاء أن يراهن سبايا مهتّكات يسقن « 9 » في أسر الذّلّ ، وهنّ أيضا لا يفارقنني ما دمت حيّا . فبكى ابن الحنفيّة بكاء شديدا ، وجعل يقول : أودعتك اللّه يا حسين ! في وداعة « 10 » اللّه يا حسين !
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 435 - عنه : الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 243 ، 244 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 4 / 234 - 235 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 251 ، 252
ثمّ إنّ محمد ابن الحنفيّة سمع أنّ أخاه الحسين ( رضي اللّه عنهما ) يريد العراق ، فبكى
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة ] .
( 2 ) ( 2 - 2 ) [ لم يذكره في الأسرار وحكى بدله عن اللّهوف ] .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ في الدّمعة السّاكبة والمعالي : « ارتحل الحسين عليه السّلام ، فبلغ ذلك ابن الحنفيّة ، فأتاه » ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ في الدّمعة السّاكبة والمعالي : « فيما سألتك » ] .
( 5 ) ( 5 - 5 ) [ المعالي : « فما الّذي حملك » ] .
( 6 - 6 ) [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة والمعالي ] .
( 7 - 7 ) [ في الدّمعة السّاكبة والمعالي : « فقال محمّد : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ، ( فإذا علمت أنّك مقتول ) » ] .
( 8 - 8 ) [ في الدّمعة السّاكبة والمعالي : « هؤلاء النّساء معك ، فقال عليه السّلام : » ] .
( 9 ) - [ لم يرد في الأسرار ، وفي المعالي : « يساقون » وإلى هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة ] .
( 10 ) - [ في الأسرار والمعالي : « دعة » ] .