7
قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعاً « 1 » مِنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 9 ) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( 10 ) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْراً مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ ( 11 ) وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَاناً عَرَبِيّاً لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ ( 12 ) إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 13 ) أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( 14 ) .
هدى من الآيات :
الحق هدفنا ، والحق القديم الذي يصدِّقه الرسول الجديد يتبع ، بينما الباطل المبتدع لا بد من نبذه ، حتى ولو احتفظ بطراوة الحداثة .
يبدو أن هذه الحقيقة هي محور الدرس الذي يفتتح بأن نبينا الأكرم جاء خاتما لسلسلة الأنبياء الكرام فهو ليس بدعا ، وهو لا يدَّعي الألوهية إنما إبلاغ رسالات ربه ، ويصدِّقه شاهد من بني إسرائيل ؛ فكتابه امتداد لتلك الرسالة التي أوحيت إلى موسى عليه السلام ، وإنما استكبر عنه البعض لظلمهم والله لا يهدي القوم الظالمين .
وحين يبادر الصالحون للإسلام يرفضه المستكبرون ، ويقولون : لو كان خيرا ما سبقونا
هامش
( 1 ) بدعاً : جديداً بديعاً .